Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Hamawiyyah (as-Sulami) · Pengarang: عبد الرحيم السلمي

Baca Juz 3, halaman 7

  1. شرح الفتوى الحموية [٣]
  2. الأدلة على استحالة إهمال القرآن والسنة لمسائل الإيمان بالله وأسمائه وصفاته
  3. دليل الأولى على تعليم الرسول للصحابة معاني الأسماء والصفات

دليل الأولى على تعليم الرسول للصحابة معاني الأسماء والصفات

قال المؤلف ﵀: [ومن المحال أيضاً أن يكون النبي قد علم أمته كل شيء حتى الخراءة].

وهذا يشير فيه إلى ما رواه الإمام مسلم عن سلمان الفارسي ﵁ أنه قيل له: (قد علمكم نبيكم ﷺ كل شيء حتى الخراءة؟ قال: أجل، لقد نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو بول، وأن نستنجي باليمين، وأن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، وأن نستنجي برجيع أو بعظم).

فالنبي ﷺ ما ترك أمراً من الأمور إلا دلّ أمته عليه حتى الأمور البسيطة، مثل موضوع الذهاب إلى قضاء الحاجة.

قال المؤلف ﵀: [وقال: (تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك)].

وهذا الحديث رواه بهذا اللفظ الإمام ابن ماجة ﵀ في سننه من حديث العرباض بن سارية، في الحديث المشهور الذي قال فيه: (وعظنا رسول الله ﷺ موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون، فقلنا: يا رسول الله! إن هذه لموعظة مودع، فماذا تعهد إلينا) وفي بعض الألفاظ: فأوصنا.

فذكر هذا الحديث.

وهذا الحديث إسناده صحيح، صححه الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة.

قال المؤلف ﵀: [وقال فيما صح عنه أيضاً: (ما بعث الله من نبي إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينهاهم عن شر ما يعلمه لهم)].

وهذا الحديث رواه الإمام مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، وهذا الحديث فيه بيان أن الرسول ﷺ كما أخبر الله ﷿ عنه كان حريصاً على أمته، قال تعالى: ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة:١٢٨].

قال المؤلف ﵀: [وقال أبو ذر رضي الله تعالى عنه: (لقد توفي رسول الله وما طائر يقلب جناحيه في السماء إلا ذكر لنا منه علماً)].

وهذا الأثر رواه الإمام أحمد في المسند بإسناد فيه نظر، ورواه الطبراني، وقال الهيثمي ﵀: إن رجال الطبراني رجال الصحيح غير محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، وهو ثقة.

قال المؤلف ﵀: [وقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: (قام فينا رسول الله مقاماً، فذكر بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم، وأهل النار منازلهم، حفظ ذلك من حفظه ونسيه من نسيه).

رواه البخاري].

ورواه أيضاً مسلم في صحيحه.

قال المؤلف ﵀: [ومحال مع تعليمهم كل شيء لهم فيه منفعة في الدين -وإن دقت- أن يترك تعليمهم ما يقولونه بألسنتهم ويعتقدونه بقلوبهم في ربهم ومعبودهم رب العالمين، الذي معرفته غاية المعارف، وعبادته أشرف المقاصد، والوصول إليه غاية المطالب، بل هذا خلاصة الدعوة النبوية وزبدة الرسالة الإلهية، فكيف يتوهم من في قلبه أدنى مسكة من إيمان وحكمة أن لا يكون بيان هذا الباب قد وقع من الرسول ﷺ على غاية التمام؟! إذا كان قد وقع ذلك منه فمن المحال أن يكون خير أمته وأفضل قرونها قصروا في هذا الباب، زائدين فيه أو ناقصين عنه].

وهذا برهان من البراهين التي تدل على أن القرآن الكريم والرسول ﷺ، والصحابة رضوان الله عليهم قد وضحوا باب الأسماء والصفات توضيحاً كافياً شافياً بيناً، بحيث لا يمكن أن يكون مع هذا البيان إشكال على الناس.

وهذا الدليل يسمى قياس الأولى.

وشيخ الإسلام ﵀ نقل هنا من الأحاديث والآثار ما يدل على أن الرسول ﷺ بين لأصحابه أموراً صغيرة ودقيقة وعادية، في صلاح الإنسان وفلاحه ونجاحه وسعادته في دنياه وأخراه، فمن المحال أن يبين لهم هذه الأمور الصغيرة ويهمل تلك الأمور الكبيرة.

وهذا دليل عقلي يقيني، لا شك فيه؛ فإنه يستحيل أن يوضح لهم الصغيرة ويهمل الكبيرة إلا إذا قدح أحد في رسالة الرسول ﷺ، وأنه غير مستقيم العقل مثلاً، ففي هذه الحالة نبطل قوله بأن رسالة الرسول ﷺ صحيحة، ونثبت صحة رسالته بدلائل النبوة المعروفة المفصلة.

وهذا الدليل الذي ذكره شيخ الإسلام ﵀ دليل قياس الأولى، وهو: أنه بين الأمور الصغيرة فبيانه للأمور الكبيرة من باب أولى.

Rujukan halaman ini: شرح الحموية - عبد الرحيم السلمي، ج 3، ص 7 (SanadKitab #37798, hlm. urut 29)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.