Lewati ke konten

Kitab: Ta'shilu 'Ilmil 'Aqidah (as-Sulami) · Pengarang: عبد الرحيم السلمي

Baca Juz 2, halaman 10

  1. تأصيل علم العقيدة [٢]
  2. المسائل الثلاث الواجب تعلمها والعمل بها
  3. المسألة الأولى: الإيمان بالرسول وطاعته

المسألة الأولى: الإيمان بالرسول وطاعته

ثم ذكر ثلاث مسائل أخرى، قال: [اعلم رحمك الله أنه يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم هذه الثلاث المسائل والعمل بهن: الأولى: أن الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملاً، بل أرسل إلينا رسولاً، فمن أطاعه دخل الجنة، ومن عصاه دخل النار، والدليل قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا * فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا﴾ [المزمل:١٥ - ١٦]].

يعني: المسألة الأولى: معرفة أن النبي ﷺ هو الطريق الموصل إلى الله ﷾، ويكون ذلك بطاعته، فالإنسان إذا حجب عن نفسه الإيمان بالرسول، أو حجب عن نفسه التلقي من الرسول ﷺ؛ فإنه لن يصل إلى الله ﷾.

هذه مقدمة بسيطة ومختصرة: أن الله خلقنا.

هذه ليس فيها إشكال، بل هي أمر فطري.

ورزقنا، وهذه لا شك فيها أيضاً، فإن الرزق بيد الله ﷾.

ولم يتركنا هملاً؛ لأن الله ﷿ الحكيم ﷾ يتعالى أن يترك الناس هملاً دون أن يرسل إليهم رسولاً أو أن يطلب منهم عملاً؛ لأنه سبحانه لم يخلقنا في هذه الدنيا لنتمتع بالشهوات الموجودة دون أي رسالة، فهذا أمر في غاية الاستحالة، لا بد أن يكون لهذا المخلوق الإنساني هدف وغاية من وجوده.

هذا الإنسان الذي لديه عقل يفكر، ولديه قلب ولديه قدرة ولديه معرفة ولديه إمكانات هائلة، لا يمكن أن يتركه الله ﷿ كالبهائم ليس لها رسالة وليس لها هدف، وإنما هي تأكل وتشرب وتنكح دون هدف ومعنى، فهذا النوع الإنساني اختصه الله ﷾ بأن جعله محلاً للعبادة، بأن جعله خليفة له في الأرض، بأن جعله مكاناً للأمر والنهي والتكليف.

ثم ترتب بعد ذلك عليه الجزاء يوم القيامة قال: (لم يخلقنا هملاً، بل أرسل إلينا رسولاً).

هذا الرسول هو الذي أرسله إلينا، والرسل الكرام يتلقون عن الله ﷿، إذا قلنا: كيف نعرف أن هذا الرسول الذي هو منا فعلاً يتلقى عن الله الذي خلق السماوات والأرض؟ نقول: هناك علامات تدل على ذلك، وهي: دلائل النبوة، فعندما يأتي بالمعجزة وعندما يكون صادقاً في حياته كلها، وعندما يأتي بالأمور التي تدل على صدقه، فلماذا يكذب؟ ودلائل النبوة واسعة جداً، فقد جاء في الحديث عن النبي ﷺ: (أن الله ﷿ إذا أرسل رسولاً، فإنه يعطيه من الآيات والبينات على ما يؤمن به الناس).

يعني: يعطيه من الآيات والبراهين والدلائل ما يكون كافياً للناس في تصديقه، إذا كانوا أهل حق وطلب للحق، لكن المجادل والمعاند فهذا ليس فيه حيلة.

إذاً: إذا كان الإنسان يريد الحق ويريد الوصول إليه، فإنه من خلال جمع دلائل النبوة حول النبي يكتشف أن هذا النبي فعلاً كلمه الله ﷿ وأرسله، وأن هذا الكتاب الذي جاء به هو من عند الله ﷾.

وهذه هي البوابة الأساسية في العقيدة، أن نعلم صدق الرسول ﷺ، وصدقه لا شك فيه ولا ريب.

قد يقول قائل: ما هو الفرق بين معجزة النبي الصادق، وسحر الساحر الكاذب؟ نقول: هناك فرق جوهري بينهما، وقد سبق في اللقاء الماضي بيان هذه القضية.

فالنبي منذ أن نشأ وله صفة خاصة من الصدق والعفاف والطهر، ولم يأت بدعوة سابقة، وليس له إرث سابق من الملك يريد أن يصل إليه، وما يأمر به حق، فهو يأمر ببر الوالدين، ويأمر بصلة الأرحام وهناك كثير من الدلائل تدل على صدقه.

ثم المعجزة التي يأتي بها هي تغيير في حقائق الأشياء، مما يدل على أن الله ﷿ يغير حقائق الأشياء له تصديقاً له، فعندما جاء موسى ﵇ وألقى العصا تحولت من عصا حقيقية إلى حية حقيقية مائة بالمائة، بينما عصي السحرة ما زالت عصياً، لكن سحروا أعين الناس واسترهبوهم، وجاءوا بسحر عظيم، ولهذا السحرة لا ينظرون إلى العصي على أنها حيات، وإنما ينظرون إليها على أنها عصي، لكن الناس يظنون أنها حيات.

ولهذا لما رأوا أن حية موسى انقلبت من عصا حقيقية إلى حية حقيقية، والتهمت عصيهم آمنوا مباشرة وهم أهل الصنعة وأهل المعرفة.

ثم إنهم لما آمنوا كان إيمانهم قوياً إلى درجة أنهم تحدوا فرعون، وهددهم فرعون بقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف فصبروا، هذا مما يدل على أنهم اقتنعوا قناعة كاملة أن هذا الرجل لا يتكلم من عنده، وإنما هو مرسل من الله ﷾ الذي خلق السماوات والأرض.

إذاً: هذه المقدمة الأولى: وهي الإيمان بالرسول ﷺ.

Rujukan halaman ini: تأصيل علم العقيدة - عبد الرحيم السلمي، ج 2، ص 10 (SanadKitab #37800, hlm. urut 32)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.