معاني اسم الله السميع
اسم السميع له أربعة معان: الأول: المجيب: يقول الله ﷿: ﴿إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ [إبراهيم:٣٩].
المعنى الثاني: أنه سامع الأصوات: فهو ﷾ يسمع الأصوات القليلة والكثيرة، الخفية والمعلنة، كما قال الله ﷿: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ [المجادلة:١] إلى آخر الآية.
وسبق أن قوله: ﴿وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء:١٣٤]، جاء في كتاب التوحيد من صحيح البخاري أن هذه الآية نزلت في قصة خولة بنت ثعلبة عندما جاءت إلى النبي ﷺ تشتكي زوجها الذي ظاهر منها، وكانت عائشة في نفس الدار، وهي لا تسمع شكوى خولة للرسول ﷺ، ومع ذلك سمعها الله ﷿ من فوق سبع سموات.
المعنى الثالث: أنه يراد به النصرة والتأييد، ويدل على ذلك قول الله ﷿: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [طه:٤٦].
والمعنى الرابع: أنه يراد به التهديد والوعيد، يقول الله ﷿: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾ [الزخرف:٨٠] ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ﴾ [الزخرف:٨٠].
جاءت هنا هذه الصفة في مساق التهديد والوعيد، وقد جاء في الحديث عن النبي ﷺ أنه قال: (ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي يتغنى بالقرآن يجهر به) رواه البخاري ومسلم.
معناه: ما استمع الله لشيء كاستماعه لنبي يتغنى بالقرآن يجهر به.
فمعنى الإذن هنا: الاستماع.