استعمالات النظر في القرآن
النظر له استعمالات متعددة، فمنها: أنه قد يتعدى بنفسه، فإذا تعدى بنفسه فمعناه: التوقف والانتظار، كقوله: ﴿انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ﴾ [الحديد:١٣]، وليس المقصود من هذا: انظرونا بأبصاركم، وإنما المقصود: انتظرونا، وتوقفوا لنا، وهذا يقوله المنافقون للمؤمنين يوم القيامة.
فإذا عدي بـ (في) كان معناه: التفكر والاعتبار، كقوله: ﴿أَوَلَمْ يَنظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [الأعراف:١٨٥]، يعني: يعتبروا ويتفكروا.
ومنها: أن يعدى بـ (إلى)، فإذا عدي بإلى فمعناه: نظر العين، كقوله تعالى: ﴿انظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ﴾ [الأنعام:٩٩]، انظروا يعني: بالعين.
وتلاحظون أن الآيات أو الأحاديث التي ورد فيها إثبات النظر معداة (بإلى)، كقوله ﷺ: (إن الله لا ينظر إلى أجسامكم -ثم قال: ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم)، فهذا النظر بمعنى الإبصار.