Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-'Aqidah al-Wasithiyyah (as-Sulami) · Pengarang: عبد الرحيم السلمي

Baca Juz 9, halaman 5

  1. العقيدة الواسطية [٩]
  2. ذكر بعض الصفات الاختيارية
  3. ضابط وصف الله تعالى بالمكر والكيد

ضابط وصف الله تعالى بالمكر والكيد

فهذه الصفات وهي: المحال والمكر والكيد يوصف بها الله ﷾ على سبيل المقابلة والتقييد، ولا يصح أن يوصف بها مطلقاً، والسبب في ذلك هو أن المكر والكيد يكون في موضع من المواضع مدحاً وكمالاً، ويكون في موضع من المواضع ذماً ونقصاً.

فلا يصح أن يطلق الوصف بأن الله ﷿ ماكر أو يمكر أو نحو ذلك، وإنما يطلق مقيداً، فيقال: يمكر بالكافرين، لأن الله تعالى قال: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ [آل عمران:٥٤]، وقال: ﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ [النمل:٥٠]، فإن المكر والكيد عندما يكون في مقابلة أولئك الماكرين يكون قوة، ويكون صفة مدح وكمال، وأما إذا كان المكر ابتدائياً فإنه لا شك أنه يكون مخادعة وخيانة ونقصاً.

فالمكر أو الكيد هو التوصل بالطرق والأسباب الخفية التي لا يتنبه لها الخصم لإيقاعه، والمكر والكيد والمحال صفات فعلية يفعلها الله ﷿ متى شاء، وكيف شاء، ويفعلها في مقابلة مكر الكافرين أو الكائدين أو نحو ذلك.

ومن هنا لا يسمى الله ﷿ ماكراً ولا كائداً، وقد نقل ابن القيم ﵀ في بدائع الفوائد قاعدة عظيمة وهي: أن المعنى الذي ينقسم إلى مدح وذم لا يسمى الله ﷿ به، وهذا مقتضى قول الله ﷿: ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الأعراف:١٨٠].

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحيم السلمي، ج 9، ص 5 (SanadKitab #37802, hlm. urut 195)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.