الفرق بين العفو والمغفرة
قال بعض العلماء: الفرق بين العفو والمغفرة هو أن العفو يكون في ترك الواجبات، والمغفرة تكون عن فعل المحرمات، والأبلغ هو المغفرة؛ لأن المغفرة فيها محو، والعفو فيه تجاوز، فالمغفرة فيها محو للسيئة، كأنها لم تفعل، وأما العفو فهو التجاوز عنها مع كونها باقية.
فالله ﷿ عفو ورحيم وغفور لذنوب عباده ﷾، وفي هذا يمكن أن نأخذ منه أثراً تربوياً عظيماً وهو سعة رحمة الله ﷿ ومغفرته، وعفوه ﷾، فلا ييئس المفرط والعاصي الذي عصى الله ﷿، والذي أسرف على نفسه بالذنوب، لا ييأس فالله ﷿ عفو يتجاوز، وهو ﷾ غفور يمحو الخطايا.
فالواجب على الإنسان دائماً أن يلتجئ في كل لحظة إلى الله ﷾ في مغفرة ذنوبه وستر عيوبه، لا سيما وأن الإنسان في كل يوم وليلة تقع منه الذنوب الكثيرة التي لا يشعر بها.
فلو أخذنا ذنوب اللسان مثلاً، فما أكثر آفات اللسان كالغيبة والكذب والنميمة والكلام في الباطل، ونحو ذلك.
وذنوب العين: النظر إلى ما حرم الله ﷿، أو ترك قراءة القرآن أو نحو ذلك، فالإنسان يمارس كثيراً من الذنوب والمعاصي في يومه وليلته، فهو بحاجة ماسة إلى عفو الله ﷿ وإلى مغفرته ليصفح الله ﷿ عنه.