انتفاء الإحاطة بالله ﷿ في رؤيته
السؤال
هل قول الله ﷿: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ﴾ [الأنعام:١٠٣] يعني: أننا نرى وجه الله فقط، ولا نرى غير الوجه؟
الجواب
نحن لا نتصور صفات الله ﷿ أصلاً، ولا نعرف ماهيتها، ولا نتصور أنه على شكل الإنسان، وهو سبحانه له وجه ويدان، ولا نعرف الكيفية، وصفاته ليست مثل صفات الخلق، وإنما تختلف، وأما معنى قوله تعالى: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ﴾ [الأنعام:١٠٣]، فمعناه: أنه لا يمكن أن تحيط به، فالأبصار يمكن أن تدرك إنساناً، ولكن الله ﷿ لا يمكن أن تحيط به من كل مكان.
مثل علمنا بالله ﷿، فنحن نعلم أن لله صفات وأسماءً، ولكن لا نحيط به علماً، فكذلك إذا رأينا الله، وسنراه حقيقة، ولكن لا نحيط به رؤية، ولا نتخيل تكييفاً لذلك؛ فإن تخيل التكييف خطأ وباطل.