Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-'Aqidah al-Wasithiyyah (as-Sulami) · Pengarang: عبد الرحيم السلمي

Baca Juz 15, halaman 11

  1. العقيدة الواسطية [١٥]
  2. صور من وسطية أهل السنة في العقائد بين الفرق المنحرفة
  3. وسطية أهل السنة في الوعيد بين المرجئة والخوارج والمعتزلة

وسطية أهل السنة في الوعيد بين المرجئة والخوارج والمعتزلة

قال المؤلف ﵀: [وفي باب وعيد الله بين المرجئة والوعيدية من القدرية وغيرهم].

فقوله: [وفي باب وعيد الله]، يعني: الآيات والأحاديث التي وردت في وعيد أهل الكبائر والذنوب، وفي وعيد الكفار ونحوهم فأهل السنة يقولون: إن هذه الآيات والأحاديث على حقيقتها وإن العبد إذا فعل ذنباً من هذه الذنوب أو ارتكب معصيةً من المعاصي فهو مهدد بالنار، ثم إذا شاء الله ﷿ أنفذ وعيده، وإذا شاء عفا عن عبده، ويستدلون على ذلك بقول الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء:٤٨] فهو ﷾ يغفر ما دون ذلك لمن يشاء، ويستدلون بالشفاعة أيضاً فإن الشفاعة من أنواعها: أن الله ﷿ يعفو عن أهل الكبائر الذين استحقوا النار، وقد ثبت في صحيح مسلم أن النبي ﷺ قال: (إن لكل نبي دعوة مستجابة وادخرت دعوتي شفاعةً لأهل الكبائر من أمتي) وهذا يدل على أن أهل الكبائر يوم القيامة مع كونهم متوعدون بالنار، إلا أن الله ﷿ قد يعفو عنهم.

وأما المرجئة فإنهم يقولون: إن العبد لو فعل الكبائر فإنها لا تؤثر على إيمانه، وإيمانه تام صحيح ولا يعذب ويقولون: لا يضر مع المعصية طاعة، ولا يضر مع الطاعة والإيمان معصية.

وإن العبد مهما أذنب من الذنوب فإنه لا يعذب أبداً.

وهذا القول لا شك أنه قول كفري.

والمرجئة درجات وليسوا درجةً واحدة، فمنهم: غلاة المرجئة كالجهمية، وهؤلاء لا شك أنهم ليسوا بمسلمين، وقد كفرهم السلف رضوان الله عليهم.

وأما من دونهم وهم الأشاعرة فإنهم يقولون: إن العبد إذا فعل المعصية فقد يعذبه الله ﷿ ولكنهم يقولون في الإيمان: إنه مجرد التصديق القلبي، ولا يترتب على ترك العمل كفر يؤاخذ به العبد في الدنيا أو الآخرة.

والوعيدية طائفتان: الخوارج والمعتزلة، وسموا وعيدية؛ لأنهم يرون أن أهل الكبائر كفار فترى الخوارج أنهم كفار في الدنيا، وفي الآخرة مخلدون في النار بينما يرى المعتزلة أنهم في الدنيا في منزلة بين المنزلتين، وفي الآخرة مخلدون في النار وهذا لا شك أنه باطل، فإن الله ﷿ يعفو عن أهل الكبائر الذين تابوا وهم يقولون: إن الله ﷿ لا يمكن أن يعفو عن أصحاب الذنوب ويمنعون ذلك وينكرون الشفاعة.

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحيم السلمي، ج 15، ص 11 (SanadKitab #37802, hlm. urut 335)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.