الشر في المقدورات وحكمته وحكم إضافته إلى الله تعالى
فإن قيل: هل في القدر شر؟ قلنا: الشر المثبت في قضايا القدر هو في المقدورات والمخلوقات التي خلقها الله ﷾.
فالله ﷿ له خلق وله مخلوق.
فالشر ليس في خلق الله الذي هو صفة من صفاته، وإنما هو في مخلوقاته ﷿، وهو باعتبار ما يقع على الإنسان من آلام والمتاعب، وهو من جهة أخرى خير، فالآلام والكفر وخلق إبليس وقتل المقتولين وظلم الظالمين كل ذلك من القدر الذي قدره الله ﷿؛ لابتلاء الناس في الأرض.
الشر لا يجوز لنا أن نضيفه إلى الله؛ لأنه جاء عن النبي ﷺ في بعض دعائه قال: (والشر ليس إليك).
وطريق الجمع بين كون الشر ليس إلى الله ﷿ وبين وجوده في الواقع -مع أن هذا الوجود من خلق الله ﷿ هو أن نقول: إن الشر ليس صفة لله وإنما أثر الصفة، وهو المخلوق الذي خلقه الله ﷿.
ولوجود هذا الشر حكمة ربانية وهي الابتلاء والامتحان والاختبار.