العلاقة بين المشيئة والأمر والنهي الشرعيين
وهناك من خلط بين مشيئة الله ﷿ وبين أوامر الله ﷿ الشرعية.
فبعضهم يظن أن كل ما خلقه الله من الأشياء القبيحة والحسنة قد شاءه ﷾، وما دام أنه شاءه فمعنى هذا أنه يقره ويبيحه.
وهذا باطل.
قال: إن عندنا نصوصاً واضحة في القرآن والسنة تدل على أن الله ﷿ ينهى عن الكفر وعن المعاصي وعن الذنوب وعن القبائح وعن الظلم والزنا والفجور وشرب الخمور، ونحو ذلك وما دام أن هذه الآيات واضحة، وهي أوامر الله ﷿ فما يحدث في الكون ليس بمشيئة الله؛ لأنه إذا شاءه فمعنى هذا أنه يقره.
فأصل الشبهة فاسدة، لأنه لا يلزم من خلق الله لهذه الأشياء أن يقرها، وإنما خلقها للابتلاء والامتحان.
فلا يمكن أن يوجد في الكون شيء لم يرده الله.