شهادة أهل السنة بالجنة لمن شهد لهم الرسول ﷺ من الصحابة
يقول: [ويشهدون -يعني: أهل السنة- بالجنة لمن شهد له رسول الله ﷺ].
فمن شهد له رسول الله ﷺ له بالجنة يشهدون له بالجنة يقيناً لا تردد فيه، أما غيرهم من العلماء والصالحين والفضلاء فإننا نرجو لهم الجنة، لكن لا نشهد يقيناً بها لأحد إلا لمن شهد له رسول الله ﷺ يقيناً بها كالعشرة وهم معروفون، وسموا بالعشرة لأنهم جمعوا في حديث واحد رواه أبو داود.
ومنهم ثابت بن قيس بن شماس وهو صحابي جليل تأثر من قول الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [الحجرات:١]، ثم قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى﴾ [الحجرات:٣]، وقبلها بين أن من رفع صوته فإنه يكاد أن يحبط عمله، وكان رجلاً ذا صوت مرتفع، فخشي أن يكون ممن شملته هذه الآية، فبقي في بيته لا يشهد صلاة الجماعة، فأرسل إليه النبي ﷺ، فأخبره بما يظن، فبشره النبي ﷺ بالجنة.
يقول: [وغيرهم].
وغيرهم كثير كأمهات المؤمنين مثلاً، وورقة بن نوفل؛ فإن النبي ﷺ يقول: (لا تسبوا ورقة، فإني رأيت له جنة أو جنتين).
وأيضاً: كأصحاب الشجرة وأهل بدر فإنهم يدخلون في هذا، وغيرهم ممن شهد لهم رسول الله ﷺ بالجنة، ومنهم بلال بن رباح وغيره.