المقصود بالأولياء
الأولياء جمع ولي، والولي هو: الطائع لله ﷾ المتقي له، يقول الله ﷿: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ [يونس:٦٢ - ٦٣]، فقوله: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ [يونس:٦٣] تفسير وتبيين لقوله ﷾: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [يونس:٦٢].
إذاً الأولياء المعنيون في كلامنا هذا هم أهل التقوى وأهل الإيمان، ممن جمع بين أمرين: الأمر الأول: صحة الاعتقاد، والأمر الثاني: صحة العمل، فليس من أولياء الله ﷿ من كان صاحب عقيدة باطلة وفاسدة، وكذلك ليس من أولياء الله ﷿ من كان فاسد الأخلاق أو مرتكباً للنواهي ومفرطاً في الأوامر.
إذاًَ الأولياء المقصودون هنا هم: أهل السنة والجماعة فعلاً وحقيقة، وليس انتساباً ورسماً فقط، فالفاسق والعاصي والمبتدع لا يدخلون في الأولياء.