صفة العظمة
قوله: ﴿الْعَظِيمُ﴾ [البقرة:٢٥٥]، فيه إثبات صفة العظمة لله ﷿، وهي صفة ذاتية له ﷾، وبعض المفسرين فسر العظيم بمعنى المعظم الذي يعظِّمه خلقه، وهذا التفسير باطل غير صحيح؛ لأنه لو كان معناه كذلك؛ لوجب أن يكون غير عظيم قبل خلقه، أو غير عظيم بعد خلقه وإذا زالوا جميعاً، وهذا كله باطل، فإن الله ﷿ عظيم قبل خلقه وعظيم بعد فناء خلقه، فهو عظيم ﷾ في كل وقت وحال، فلا يصح إذاً تفسير العظيم بأنه المعظم من خلقه، وإن كان هذا من لوازم الصفات، فهو ﷾ عظيم في ذاته قبل خلقه وبعد خلقه، وأيضاً يعظمه خلقه ﷾، لكن الاقتصار على تفسير الصفة بأنه المعظم عند خلقه وعدم إثبات الصفة له ﷾، فلا شك أن هذا خطأ وغير صحيح.