Lewati ke konten

Kitab: Syarh Kitabit Tauhid (as-Sulami) · Pengarang: عبد الرحيم السلمي

Baca Juz 1, halaman 13

  1. كتاب التوحيد [١]
  2. فضل توحيد الألوهية
  3. حصول الأمن والاهتداء

حصول الأمن والاهتداء

أما فضل التوحيد فقد جاء فيه بأنواع من الفضل يمكن أن نلخصها في الأمور الآتية: الأمر الأول: أن التوحيد سبب في الأمن والاهتداء، وهذا الفضل أخذناه من آية الأنعام التي ذكرها، وهي قول الله ﷿: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الأنعام:٨٢]، فقوله: ((الَّذِينَ آمَنُوا)) يعني: وحدوا، والتوحيد والإيمان بمعنى واحد، ((وَلَمْ يَلْبِسُوا)) يعني: لم يخلطوا، ((إِيمَانَهُمْ)) يعني: توحيدهم، ((بِظُلْمٍ)) يعني: بشرك.

وعرفنا أن الظلم هنا المقصود به الشرك بما ثبت في حديث ابن مسعود ﵁ أنه لما نزلت هذه الآية قال الصحابة رضوان الله عليهم: (أينا لم يظلم نفسه يا رسول الله؟ قال: ليس الظلم الذي تظنون، ألم تقرءوا قول العبد الصالح: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان:١٣]).

إذاً: فترك الشرك والإتيان بالتوحيد سبب في الأمن والاهتداء في الدنيا والآخرة.

والأمن والاهتداء ينقسم كل منهما إلى تام وناقص كما ينقسم التوحيد، فالأمن التام يكون لصاحب التوحيد التام، والأمن الناقص يكون لصاحب التوحيد الناقص، والأمن التام هو ألا يدخل صاحبه النار أبداً، ولا يمسه شيء من النار، ومعنى الأمن الناقص أنه قد يعذب في النار ويحصل له الخوف، لكنه لا يخلد فيها، ولهذا قد يعبر بعض العلماء -مثل ابن تيمية ﵀ في كلامه عن هذه الآية بالأمن المطلق ومطلق الأمن، والأمن المطلق هو الأمن التام، والاهتداء المطلق هو الاهتداء التام، ومطلق الأمن ومطلق الاهتداء يراد به أصل الأمن وأصل الاهتداء، فقد يخالط الأمن خوف كما يخالط التوحيد شيء من الذنوب والمعاصي، لكن أصل الأمن والاهتداء موجود.

Rujukan halaman ini: شرح كتاب التوحيد - عبد الرحيم السلمي، ج 1، ص 13 (SanadKitab #37803, hlm. urut 13)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.