Lewati ke konten

Kitab: Syarh Kitabit Tauhid (as-Sulami) · Pengarang: عبد الرحيم السلمي

Baca Juz 6, halaman 21

  1. كتاب التوحيد [٦]
  2. الأسماء والصفات وحكم من جحدها أو جحد شيئا منها

الأسماء والصفات وحكم من جحدها أو جحد شيئاً منها

قال المؤلف ﵀: [باب من جحد شيئاً من الأسماء والصفات.

وقول الله تعالى: ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ﴾ [الرعد:٣٠].

وفي صحيح البخاري: قال علي ﵁: حدثوا الناس بما يعرفون، أتريدون أن يُكذّب الله ورسوله؟! وروى عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس أنه رأى رجلاً انتفض لما سمع حديثاً عن النبي ﷺ في الصفات استنكاراً لذلك، فقال: ما فرق هؤلاء؟ يجدون رقة عند محكمه، ويهلكون عند متشابهه؟! ولما سمعت قريش رسول الله ﷺ يذكر الرحمن أنكروا ذلك، فأنزل الله فيهم: ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ﴾ [الرعد:٣٠]].

توحيد الأسماء والصفات ثابت لله ﷿، وهو نوع من أنواع التوحيد الثلاثة.

والأسماء الثابتة لله ﷿ هي الأسماء الحسنى، والمقصود بالحسنى: التي بلغت الغاية في الحسن والجمال والكمال لله ﷾، والصفات: هي الصفات العليا الثابتة لله ﷾، والصفات تنقسم إلى أقسام متعددة بحسب جهة التقسيم، فهي تنقسم باعتبار تعلقها بذات الله ﷿ إلى قسمين: صفات ذاتية، وصفات فعلية.

أما الصفات الذاتية: فهي الصفات التي لا تنفك عن الله ﷿، ولا تتعلق بالمشيئة، مثل العلم، والحياة، والإرادة، والعينين، واليدين، والوجه، ونحو ذلك من الصفات الذاتية التي لا تنفك عن الله ﷿ بأي وجه من الوجوه.

النوع الثاني من الصفات: الصفات الفعلية، وقد يعبّر عنها بعض العلماء بالصفات الاختيارية، وهي الصفات التي يفعلها الله ﷾ بإرادته ومشيئته واختياره، فإذا شاء فعلها وإذا لم يشأ لم يفعلها، فهي متعلقة بمشيئة الله ﷿، مثل الكلام، والضحك، والغضب، والنزول، والاستواء، ونحو ذلك من الصفات التي تسمى بالصفات الفعلية.

والصفات الفعلية تنقسم إلى قسمين: صفات لازمة لذات الله ﷿ ليس لها أثر متعد، وصفات متعدية إلى الخلق، وتسمى صفات الربوبية.

ومثال الصفات اللازمة: الضحك، والغضب، والنزول، والاستواء.

ومثال الصفات المتعدية: الخلق، والرزق، والإحياء، والإماتة، والتدبير، ونحو ذلك.

ومن جحد الأسماء والصفات ففي توحيده خلل؛ لأنه يجب أن يسمي الله بما سمى به نفسه وبما سماه به رسوله ﷺ، وأن يصف الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله ﷺ.

فمن جحد شيئاً من أسماء الله، أو من صفات الله ﷾ فقد وقع في خلل وقدح ونقض للتوحيد، والجحد: معناه الإنكار.

والإنكار ينقسم إلى قسمين: إنكار تكذيب، بحيث يكذّب بأسماء الله ﷿ أو ببعضها، أو يكذّب بصفات الله ﷿ أو ببعضها، فالمكذِّب لو كذّب بصفة واحدة أو باسم واحد فهو كافر وليس بمسلم.

القسم الثاني: جحود من جحد شيئاً من أسماء الله ﷿ وصفاته، أو جحدها جميعاً يكون متأولاً، فعنده جحد التأول أو التأويل، وهذا النوع من أنواع الجحد يدخل في قاعدة تكفير المتأول التي سبق أن أشرنا إليها، وهي أنه إذا كان تأوله قريباً، وكانت عنده شبهة وإشكال من حيث اللغة فلا يكفر، وإنما يكون تأوله بدعة مخالفة لطريقة الصحابة رضوان الله عليهم وسلف هذه الأمة، وأما إذا كان تأوله بعيداً من حيث اللغة فهذا كفر مخرج عن الملة، والشيخ إنما ساق هذه الأدلة ليدلل على هذه القضية، ومن ذلك قول الله تعالى: ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ﴾ [الرعد:٣٠] فإنكار أسماء الله ﷾ من صفات الكفار، فقوله: ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ﴾ [الرعد:٣٠] يعني: لا يؤمنون به، ولهذا لما جاء سهيل بن عمرو قبل إسلامه إلى النبي ﷺ وهو في الحديبية وكتب كتاب الصلح بينهم قال النبي ﷺ للكاتب: (اكتب باسم الله الرحمن الرحيم) فقال: أما الرحمن فلا نعرفه، قل: (باسمك اللهم)، ولهذا قال الله ﷿ عنهم: ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ﴾ [الرعد:٣٠] وكفرهم بالرحمن لا يعني أنهم ينكرون وجود الله، وإنما يكفرون بالاسم، فهم يعترفون بوجود الله بدليل قول الله تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان:٢٥]، ولكن يكفرون بأن يكون هذا اسماً لله ﷾، وفي صحيح البخاري قال علي: حدثوا الناس بما يعرفون، أتريدون أن يُكذَّب الله ورسوله؟! ولهذا روي عن ابن مسعود أنه قال: ما أنت بمحدث قوماً حديثاً لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة.

وهذه الآثار ساقها الشيخ هنا ليبيّن أن كثير من الناس ممن يتكلم في الأسماء والصفات قد لا يحسن الكلام فيها، فيشكك الناس فيها، ولا يعني هذا أننا لا نتكلم مع الناس في الأسماء والصفات، فالقرآن مليء بالأسماء والصفات، والسنة

Rujukan halaman ini: شرح كتاب التوحيد - عبد الرحيم السلمي، ج 6، ص 21 (SanadKitab #37803, hlm. urut 132)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.