Lewati ke konten

Kitab: Syarh Kitabit Tauhid (as-Sulami) · Pengarang: عبد الرحيم السلمي

Baca Juz 8, halaman 5

  1. كتاب التوحيد [٨]
  2. ذكر ما يقع به الشرك من الألفاظ
  3. الشرك بالحلف بغير الله وقول ما شاء الله وشئت

الشرك بالحلف بغير الله وقول ما شاء الله وشئت

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [باب قول: ما شاء الله وشئت.

عن قتيلة: (أن يهودياً أتى النبي ﷺ فقال: إنكم تشركون، تقولون: ما شاء الله وشئت، وتقولون: والكعبة، فأمرهم النبي ﷺ إذا أردوا أن يحلفوا أن يقولوا: ورب الكعبة، وأن يقولوا: ما شاء الله ثم شئت) رواه النسائي وصححه].

هذا الحديث إسناده صحيح رواه أحمد أيضاً والحاكم وصححه ووافقه الذهبي، ووجه الدلالة فيه هو بيان نوعين من أنواع شرك الألفاظ: النوع الأول: هو التشريك بين الله وخلقه في اللفظ بحرف الواو، كقوله: ما شاء الله وشئت، وفيه تشريك من نوع آخر، وهو إضافة السببية إلى العبد، وقد تكون على سبيل التعظيم في بعض الأحيان، ولهذا نهى الشرع عن استخدام هذه العبارة.

والنوع الثاني: الحلف بغير الله، كقوله: والكعبة، فالكعبة مع أنها معظمة لا يجوز الحلف بها، وإنما يكون الحلف بالله ﷾، ولهذا قال: [فأمرهم النبي ﷺ إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: ورب الكعبة وأن يقولوا: ما شاء ثم شئت].

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وله -أيضاً- عن ابن عباس أن رجلاً قال للنبي ﷺ: ما شاء الله وشئت، فقال: (أجعلتني لله نداً؟! بل ما شاء الله وحده).

هذا الحديث رواه النسائي بإسناد لا بأس به، وقول النبي ﷺ: (أجعلتني لله نداً) يدل على أن الشرك يدخل في الألفاظ، فهذا الرجل قال: ما شاء الله وشئت، فقال ﷺ: (أجعلتني لله نداً؟!) يعني: أجعلت مشيئتي نداً لمشيئة الله ﷾؛ لأنه قال: (ما شاء الله) وكان الواجب أن يقول: (ثم شئت)، أو ما شاء الله وحده، فقوله: (بل ما شاء الله وحده) أفضل من قول: (ما شاء الله ثم شئت)، ولكن قوله: (ما شاء الله ثم شئت) مباح؛ لأنه ليس فيه تشريك، فالمذموم هو (ما شاء الله وشئت)، فكيف بالذي يقول: ما شئت لا ما شاءت الأقدار فاحكم فأنت الواحد القهار يقول هذا أحد الباطنية لزعيمٍ من زعمائهم، وهؤلاء أكفر من اليهود والنصارى كما قال علماء السنة.

قال: [ولـ ابن ماجة عن الطفيل أخي عائشة لأمها قال: (رأيتُ كأني أتيتُ على نفر من اليهود، قلت: إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: عزير ابن الله، قالوا: وأنتم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد، ثم مررت بنفر من النصارى، فقلت: إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: المسيح ابن الله، قالوا: وأنتم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد، فلما أصبحت أخبرت بها من أخبرت، ثم أتيت النبي ﷺ فأخبرته: قال: هل أخبرت بها أحداً، قلت: نعم.

قال: فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإن طفيلاً رأى رؤيا أخبر بها من أخبر منكم، وإنكم قلتم كلمةً كان يمنعني كذا وكذا أن أنهاكم عنها، فلا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد، ولكن قولوا: ما شاء الله وحده)].

هذا الحديث مثل الأحاديث السابقة، فإن لفظة (ما شاء الله وشاء فلان) -سواءٌ أكان المقصود النبي ﷺ أم غيره- مذمومة من جهتين: الجهة الأولى: أنها تشريك مع الله ﷾ بلفظ الواو.

الجهة الثانية: أن فيها إثبات مشيئة الإنسان وإرادته في أمر من الأمور، والواجب أن يُفرَد الله ﷾ بها فيقال: ما شاء الله وحده.

Rujukan halaman ini: شرح كتاب التوحيد - عبد الرحيم السلمي، ج 8، ص 5 (SanadKitab #37803, hlm. urut 170)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.