Lewati ke konten

Kitab: Syarh Kitabit Tauhid (as-Sulami) · Pengarang: عبد الرحيم السلمي

Baca Juz 8, halaman 9

  1. كتاب التوحيد [٨]
  2. ذكر ما يقع به الشرك من الألفاظ
  3. الشرك بالهزل بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول

الشرك بالهزل بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [باب منهج من هزل بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول ﷺ فهو كافر، وقول الله تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ [التوبة:٦٥]، وعن ابن عمر ومحمد بن كعب وزيد بن أسلم وقتادة -دخل حديث بعضهم في بعض- أنه قال رجل في غزوة تبوك: ما رأينا مثل قراَّئنا هؤلاء أرغب بطوناً ولا أكذب ألسناً ولا أجبن عند اللقاء، يعني رسول الله ﷺ وأصحابه القراء، فقال له عوف بن مالك: كذبت، ولكنك منافق، لأخبرن رسول الله ﷺ، فذهب عوف إلى رسول الله ﷺ ليخبره فوجد القرآن قد سبقه، فجاء ذلك الرجل إلى رسول الله ﷺ وقد ارتحل وركب ناقته، فقال: يا رسول الله! إنما كنا نخوض ونتحدث حديث الركب نقطع به عنا الطريق، فقال ابن عمر: كأني أنظر إليه متعلقاً بنسعة ناقة رسول الله ﷺ، وإن الحجارة تنكب رجليه وهو يقول: إنما كنا نخوض ونلعب، فيقول له رسول الله ﷺ: (أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون) ما يلتفت إليه وما يزيده عليه].

هذا الباب يدخل في النوع الرابع من أنواع الألفاظ الشركية، وهو عدم تعظيم الله ﷾ وعدم إجلاله ﷾، فإن تعظيم النبي ﷺ وإجلاله من تعظيم الله ﷾، فمن هزل بشيء من القرآن أو من السنة أو بالرسول ﷺ أو بالله أو بملائكته أو نحو ذلك فلا شك في أنه كافر كفراً مخرجاً من الملة، والسب أعظم، فإذا كان الاستهزاء مكفراً يكفر به الإنسان، ويكون خارجاً عن دائرة الإسلام؛ لأنه استهزاء واحتقار فالسب أعظم وأشد، فمن سب الله أو سب القرآن أو سب السنة أو سب الرسول ﷺ أو سب جميع أصحاب النبي ﷺ دون استثناء فلا شك في أنه كافر كفراً مخرجاً عن دائرة الإسلام، وهو عمل مناقض لأصول الإيمان، وآية التوبة صريحة في هذا الموضوع.

والقصة التي هي سبب نزول هذه الآية صريحة في هذا الموضوع، فيؤخذ من هذا تعظيم حق الله ﷿ على الناس، وتعظيم حق الرسول ﷺ، وتعظيم أخبار القرآن والسنة، وأحكام القرآن والسنة، ونحن في زمن تجرأ فيه كثيرون على الله ﷿، وتجرءوا على رسول الله ﷺ بشكل ليس له مثيل مع الأسف في كثير من البلاد، ونحن نسمع عن كثير من الكتاب الآن وعن زمرة من الزمر الخبيثة التي ظهرت في العالم الإسلامي، قد اتخذت من الأدب الذي هو في الحقيقة ليس أدباً، وإنما هو قلة أدب، اتخذت وسيلة من الوسائل للطعن في الله أو في أحكامه أو في الرسالات أو في الأديان أو نحو ذلك، وأصبحوا يعتبرون الأديب المتفوق والمتميز والمبدع -كما يسمونه- والمتألق هو الذي يكون أكثر تهجماً على المقدسات، وأكثر استهتاراً بها.

وقد صدرت عدة كتب من هذا القبيل، مثل كتاب (النص المؤسس ومجتمعه)، ومثل كتاب (وليمة لأعشاب البحر) للكاتب السوري حيدر حيدر، ومثل الرواية المشهورة (أطياف الأزقة المهجورة) لـ تركي الحمد، فكل هؤلاء كفار، وكلهم زنادقة وكلهم ليسوا من المسلمين؛ لأنه لا يمكن لأي إنسان مسلم أن يسب الله أو يستهزئ به أو يسب الرسول ويستهزئ به، فالكاتب الأخير -وهو تركي الحمد - في (أطياف الأزقة المهجورة) ذكر سباً واستحقاراً للأديان ولله ﷾ ولرسوله ولملائكته وللأنبياء بشكل عجيب جداً، فكان كثير من الناس ينتقد تكفير هذا الرجل ويقول: إن تكفيره فيه تشدد، ويقول: السبب في هذا هو أن الأدب والكتابة الأدبية لا يقصد بها الشيء ذاته، وإنما هو خيال وطيف شعري أو أدبي ليس له أي ارتباط بموضوع الواقع ونفس الكاتب، ويقول: لا بد من أن تفصل بين الكتابة الأدبية وبين الكاتب، فالكاتب الأدبي -خاصة كاتب الرواية- قد يتخيل أشخاصاً لا وجود لهم في الواقع، وقد يتكلم على ألسنتهم بكلام لا وجود له في الواقع، فكيف تكفره بناءً على هذا؟! وأنتم تنظرون إلى قصة كليلة ودمنة، وهي كلام على ألسنة الدواب مترجم عن الأدب الفارسي، ونحن نجزم بأن الدواب لا تتكلم بهذا الكلام ولم تتكلم به، فهذه هي طبيعة الأدب، ويدافعون عن هذا الرجل بهذا الكلام، ولكنه صرح بما لا يحتاج إلى أن يناقش فيه، فقد قال: إن المقصود بهذه -يعني الشخصية الموجودة في روايته- هو نفسه، فكل الكلام الموجود في هذه الرواية هو المعني بها، فالسب والاستهزاء بالأديان هو المعني به وهو المقصود، وهذا لا شك في أنه ردة وكفر بالله رب العالمين.

فإذا كان سب الله وسب الرسول ليس كفراً فماذا يكون الكفر؟ إنه لا يمكن أن يكون هناك كفر بعد هذا، وأنا لا أشك في كون هذا الرجل -إذا لم يرجع وإلى الله عز و

Rujukan halaman ini: شرح كتاب التوحيد - عبد الرحيم السلمي، ج 8، ص 9 (SanadKitab #37803, hlm. urut 174)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.