أقسام الصفات وما يصح وصف الله تعالى به منها
السؤال
ما هو مكر الله في قول الرسول ﷺ: (من أكبر الكبائر الأمن من مكر الله)؟
الجواب
لا أعرف هذا الحديث، لكن من القواعد التي يمكن أن تضيفوها: أن هناك صفات كاملة كمالاً محضاً مثل: العلم والقدرة، وهذه يصح أن يوصف الله ﷿ بها، وهناك صفات منقسمة، وهذه الصفات المنقسمة لا يصح أن يؤخذ منها أسماء لله ﷿، مثل: الإرادة، قد تكون إرادة صحيحة وإرادة غير صحيحة، ومثل: الكلام، قد يكون كلاماً صحيحاً وكلاماً غير صحيح، فلا يصح أن يقال: المريد أو المتكلم، هذه ليست من صفات الله وليست من أسماء الله ﷿، وإن كانت من صفاته.
أيضاً هناك صفات مقيدة مثل: المكر والكيد، فإن المكر هو من أفعال الله ﷿ عقوبة لأهل المكر، قال تعالى: ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ﴾ [الأنفال:٣٠]، ولهذا دائماً تأتي مقيدة بفعل العبد، وقال ﷿: ﴿يَكِيدُونَ كَيْدًا * وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾ [الطارق:١٥ - ١٦]، وقال سبحانه: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [الصف:٥]، هذه تسمى الصفات المرتبطة بشرط، فهذه الصفات يمكن أن يوصف الله ﷿ بها لكن بشرطها، فيقال: الله ﷿ يمكر بالكافرين، ويقال: يزيغ الله من زاغ عن الدين، وهكذا كل صفة من هذه الصفات يربط بما ربط الله ﷿ به هذه الصفة.