Lewati ke konten

Kitab: Ushulul 'Aqidah (as-Sulami) · Pengarang: عبد الرحيم السلمي

Baca Juz 4, halaman 15

  1. أصول العقيدة [٤]
  2. ثمرة المجيء بأصل التوحيد يوم القيامة

ثمرة المجيء بأصل التوحيد يوم القيامة

من القواعد المتعلقة بمفهوم توحيد الألوهية: أن من جاء بأصل التوحيد فهو ناج عند الله، ولو عذب في النار قبل ذلك.

وأساس التوحيد أن يقول: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، وأن يأتي بالشروط السابقة، والشروط السابقة هي: الإخلاص، واليقين، والعلم، والمحبة، والانقياد، والقبول، والرضا، والموت عليها، ونحو ذلك، كل هذه الشروط تلاحظون أن فيها أصلاً وفيها زيادات، فالعلم فيه شيء أساسي لا بد أن يعرفه، وفيه زيادة مثل: معرفة صفات الله ﷿ على التفصيل، ومعرفة أسماء الله ﷿ على التفصيل، فمثلاً: المحبة ليست درجة واحدة وإنما هي درجات، وكذلك اليقين ليس درجة واحدة وإنما هو درجات، فالمطلوب حتى يكون الإنسان مسلماً أن يأتي بهذه الشروط جميعاً، وأن يحققها.

والأصل في هذه الشروط جميعاً: هو القدر الذي يمنع من عكسها، يعني: لابد من وجود الإخلاص بحيث إنه يمتنع من الكفر، ولا بد من وجود اليقين بحيث لا يكون في قلبه شك، ولا بد من وجود المحبة بحيث لا يكون في قلبه بغض، ولا بد من وجود الرضا بحيث لا يكون في قلبه أو في نفسه شيء من الرد أو عدم الانقياد لشريعة الله ﷿، وهكذا.

فمن جاء بأصل التوحيد فهو ناج عند الله، وهذا هو الذي يسميه العلماء: الإيمان المنجي عند الله ﷿، حتى لو فعل شيئاً من الذنوب والمعاصي، فإنه لا بد له من دخول الجنة ولو عذب قبل ذلك في النار، ويدل على ذلك حديث الشفاعة الكبرى، فإن عصاة الموحدين يدخلون النار، ويشفع لهم الأنبياء والصالحون، ويشفع لهم النبي ﷺ، ويخرج الله ﷿ أقواماً بدون شفاعة، بل برحمته يخرجهم الله ﷿ بفضله ورحمته، ويكونون من أهل الجنة، وذلك أن أصل التوحيد موجود عند هؤلاء جميعاً، فإن الجنة لا يمكن أن يدخلها كافر أبداً، لابد لكل من يدخل الجنة أن يكون من المسلمين، ولهذا مع الأسف نجد أن كثيراً من كتاب الصحافة، أو بعض الذين يكتبون ويؤلفون من أنصاف المثقفين أو المشتغلين بالثقافة، يتكلمون في دين الله ﷿ بغير علم، فتجد أن بعضهم معجب بزعماء وأذكياء غربيين، فيكتب ويقول: إن من السذاجة والسطحية أن تعتقد مثلاً أن الفلاح سيدخل الجنة وهو جاهل، وقد يكون فيه حمق وغباء؛ لأنه يقول: لا إله إلا الله، ومن المسلمين، ويصلي في المسجد ويكون من المسلمين، وأن زعماء وأباطرة وبناة الحضارة؛ لأنهم مشركون يكونون في جهنم، مثل: فلان وفلان، ويبدأ يسمي لك مجموعة من المشركين ممن هم أصحاب الذكاء فعلاً، وأصحاب المعلومات فعلاً، وقد يكونون ممن بنوا الحضارة المادية فعلاً، نقول لهذا وأمثاله: لا ينفعهم ذلك بشيء، يقول الله ﷿: ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ﴾ [الروم:٧].

عائشة ﵂ عندما سألت عن عبد الله بن جدعان، وكان عبد الله بن جدعان قد وقع على كنز في الجاهلية، وكان رجلاً كريم النفس، فكان يضع الأكل في كل مكان، ويجتمع عليه الفقراء والغرباء الذين يأتون لمكة من خارجها، وكان يكسي العاري، ويحمل الكل، ويعين على نوائب الحق، فقالت عائشة ﵂ للنبي ﷺ: (ألا ينفعه ذلك؟ فقال النبي ﷺ: لا، إنه لم يقل يوماً من الدهر: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين).

فلا ينفعه ذلك، يقول الله ﷿: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾ [إبراهيم:١٨].

ولهذا تلاحظون أن بعض الكفار مثلاً عندهم جمعيات خيرية، أعني غير الجمعيات التنصيرية؛ لأن الجمعيات التنصيرية أصلاً أعمالها فاسدة، حتى لو كانوا يقدمون الطب للناس، وحتى لو كانوا يقدمون بعض الخدمات التي يسمونها بالخدمات الإنسانية، فما دام أنهم يدعونهم إلى الكفر فهذا يبطل عملهم والعياذ بالله، لكن هناك ناس من الغربيين ملاحدة لا دين لهم، وعندهم محبة ونزعة إنسانية، ويريدون أن يساعدوا الناس بغض النظر عن الأديان، فهؤلاء ما يقدمونه من أعمال فاضلة في الدنيا لا تنفعهم في الآخرة، لكن يعطون بقدرها في الدنيا، من الراحة، ومن التوفيق الدنيوي، أما في الآخرة فإنه لا يقبل إلا التوحيد.

انتهينا من القواعد المتعلقة بمفهوم توحيد الألوهية، وفي اللقاء القادم سنتحدث عن القواعد المتعلقة بأدلة توحيد الألوهية، وبالقواعد المتعلقة بقوادح توحيد الألوهية.

Rujukan halaman ini: أصول العقيدة - عبد الرحيم السلمي، ج 4، ص 15 (SanadKitab #37804, hlm. urut 63)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.