الاستدلال بأسماء الله تعالى وصفاته وكماله على ألوهيته
النوع الثاني من الاستدلال: هو الاستدلال بأسماء الله وصفاته وكماله ﷾، والاستدلال بأسماء الله وصفاته وكماله على أنه هو الإله، فالإله لا بد أن يكون كاملاً، وأما المعبود الباطل فإنه لا يمكن أن يكون كاملاً، ولهذا عاب الله ﷿ آلهة المشركين، بأنهم لا يخلقون شيئاً وهم يخلقون، وبأنهم أموات غير أحياء، وعابهم بكثير من العيوب، منها: أنهم لا يتكلمون: ﴿أَفَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا﴾ [طه:٨٩] فهو لا يتكلم؛ لأنه صنم جماد لا يرجع القول مرة أخرى، وهذا دليل على أنه مخلوق وناقص في نفس الوقت، وأما الإله فلا بد أن يكون كاملاًً تام الصفات من كل وجه.
ومن أدلة توحيد الألوهية: أن كل ما دل على كمال المعبود فهو دليل على عبادته، وهو دليل على وجود عبادته ﷾.
كذلك من أدلة توحيد الألوهية: أن كل ما دل على بطلان الشرك فهو دليل على إفراد الله تعالى بالعبادة، ولو رجعتم إلى القرآن لوجدتم كثيراً من الآيات تدل على أن آلهة الكفار آلهة ناقصة غير كاملة، وبناء على هذا اللبس لا تستحق العبادة، وأن المستحق للعبادة هو الله ﷾.