حكم تعليق القرآن في الصدور
مسألة: لو أن إنساناً علق بصدره القرآن هل هذا يجوز؟ اختلف العلماء في ذلك، وأصح الأقوال: أنه لا يجوز تعليق القرآن، أولاً: أن النصوص الشرعية الواردة في النهي عن تعليق التمائم عامة، فهي تشمل القرآن وغير القرآن.
ثانياً: أنه لم يثبت عن النبي ﷺ ولا عن الصحابة أنهم علقوا القرآن وجعلوه وسيلة من وسائل العلاج، وما يروى عن عبد الله بن عمرو بن العاص لا يصح إسناده عنه.
ثالثاً: أنه عرضة للإهانة، فإنه إذا وضع في صدر صغير أو في صدر مجنون فإنه قد يعرض للإهانة والامتهان، وهذا لا يجوز بالنسبة لكتاب الله ﷾.
رابعاً: أن القرآن أنزله الله ﷿ تشريعاً للناس، وإصلاحاً لأوضاعهم ومجتمعاتهم، ولم يؤتى به ليعلق، يقول الله ﷿: ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ﴾ [ص:٢٩]، ويقول الله ﷿: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد:٢٤]، ويقول: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا﴾ [النساء:٨٢].
إذاً: لا يجوز تعليق القرآن على أصح قولي أهل العلم، وهذا هو مذهب ابن مسعود ﵁.