Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Qashidah al-Lamiyyah li Ibni Taimiyyah (as-Sulami) · Pengarang: عبد الرحيم السلمي

Baca Juz 5, halaman 7

  1. [٥]
  2. وجوب الاتباع والتحذير من الابتداع

وجوب الاتباع والتحذير من الابتداع

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [فإن اتبعت سبيلهم فموفق وإن ابتدعت فما عليك معول].

هذا يدل على أن من المهم أن يحرص الإنسان على اتباع السنة، فاتباع السنة ضرورة ومهمة، ومخالفة السنة هي من أعظم الأمور الخطيرة؛ ولهذا يعتبر أهل السنة هم أهل الحديث، وجاء عن الإمام أحمد في قول النبي ﷺ: (لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين - وفي لفظ: منصورة - لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك)، قال: هم أهل الحديث، وقال: إن لم يكن هم أهل الحديث فلا أدري من هم.

ويقول بعضهم: الله أكبر في الدفاع سأبتدي وهو المعين على نجاح المقصد وهو الذي نصر النبي محمداً وسينصر المتتبعين لأحمد فسنة النبي ﷺ تعتبر منارة عظيمة يجب على الإنسان أن يتبعها وينساق إليها، ومن الناس اليوم من يتبعون غيرهم: فالشيوعيون يتبعون ماركس ولينين وستالين وأنجلز، والعلمانيون يتبعون فولتير وروسو وغيرهم من أئمة الثورة الفرنسية، وكل فرقة تتبع متبوعاً لها، أما أهل السنة فإن متبوعهم هو أفضل إنسان وهو النبي ﷺ.

ومن العجائب أن الصوفية يدعون محبة النبي ﷺ مع أنهم أبعد ما يكونون عن متابعة النبي ﷺ في باب الاعتقاد وفي باب العمل، فالنبي ﷺ لم يجعل الدين احتفالات واجتماعات حول المقابر، وطوافاً بها وذبحاً لغير الله ﷿، ولم يجعله شطحات، ولا طرباً ولارقصاً، ولم يجعله أكلاً للحيات وللعقارب كما تفعله الرفاعية والبكتاشية وغيرهم من الفرق الضالة، وإنما جعل النبي ﷺ هذا الدين جهداً وجهاداً ودعوة وإصلاحاً وقياماً للليل وصياماً للنهار، وسنته أوضح ما يكون، ولكنّ كثيراً من الناس يظنون أن محبة النبي ﷺ هي دعوة باللسان، فهناك رجل ألف كتاباً سماه (أحبك أحبك أحبك يا رسول الله) مع أن هذا الرجل من أكبر من ينشر الفساد في العالم، وعنده شركة تنشر الصحف والمجلات التي تناقض دين الرسول ﷺ، وتنسف مبادئ الرسالة من أساسها ومن جذورها، وتغري الناس في الفاحشة، وتشجع الشباب والشابات على العلاقات المحرمة، ومع هذا يقول: أحبك أحبك أحبك يا رسول الله.

إذاً: هؤلاء يفهمون الدين بطريقة عبثية، وبطريقة بعيدة كل البعد عن المنهاج الصحيح، فليس كل من قال: أحب الرسول ﷺ يكون صادقاً في محبته؛ لأن الصادق في المحبة هو المتبع، يقول: أحبك يا رسول الله، ثم ينشر كتاباً يفسد دين الرسول، ويجعل دين الرسول محفوظاً في المسجد، ويمنع الجهاد في سبيل الله، ويتهم أهل السنة ومن يتابع النبي ﷺ بالتطرف والإرهاب وغيرها من الشعارات الخبيثة، وربما يكون حقيقة حال هذا الإنسان من حيث العمل أن اقتداءه بـ فولتير أكثر من اقتدائه بالنبي ﷺ؛ لأنه يعتبر أن فولتير هو إمام الحرية في هذا الزمان، ويعتقد أن من الحرية هذا العبث الشهواني الذي يشتغل فيه.

إن كثيراً من الناس -مع الأسف- أصبح التصوف بالنسبة له هو محاولة تفريغ شحنة إيمانية في قلبه، يعني: قد يصلي معك وتجد آثار السجود في وجهه، ومسبحته طويلة، ومع ذلك تجد أن أمواله في البنوك الربوية ويأخذ عليها الربا، وبناته كاشفات الوجوه والشعور، وربما يلعبن بالدبابات البحرية في البحر (بالمايوه) والملابس البحرية، وربما يكون بيته مليئاً بالأفلام الجنسية، وربما لا يرجو لله وقاراً في أمر من هذه الأمور، ويظن أنه بمجرد أنه جاء إلى الصف الأول، وأنه سبح بهذه المسبحة الطويلة بالطريقة الصوفية أنه على خير وعلى حق.

ومن هؤلاء من يأتي يوم الجمعة إلى المسجد يسجد على خده الأيسر، ويقول: اللهم صل وسلم على نبينا محمد ألف ألف ألف ألف ألف ألف ألف ألف ويظل يردد: ألف ألف ألف ألف ألف ألف أكثر من ساعة ثم يتحول على الخد الثاني بهذه الطريقة وبهذا الأسلوب.

وهذا لا شك أنه شيء مستغرب؛ لأنه لم يرد في السنة أن النبي ﷺ أمر أحداً من الصحابة أن يعمل هذا العمل، نعم الصلاة على النبي ﷺ من أفضل الأعمال، حتى لو صلى الإنسان آلاف المرات، له بكل صلاة يصليها أجور عظيمة، لكن الخطأ في هذه الطريقة التي اعتمدها، هذا أولاً.

ومحبة الرسول ﷺ تقتضي العمل، والله ﷿ يقول: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران:٣١].

Rujukan halaman ini: شرح القصيدة اللامية لابن تيمية - عبد الرحيم السلمي، ج 5، ص 7 (SanadKitab #37805, hlm. urut 118)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.