Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Qashidah al-Lamiyyah li Ibni Taimiyyah (as-Sulami) · Pengarang: عبد الرحيم السلمي

Baca Juz 4, halaman 3

  1. [٤]
  2. إثبات رؤية الله تعالى يوم القيامة بالأدلة

إثبات رؤية الله تعالى يوم القيامة بالأدلة

من عقيدة أهل السنة والجماعة: أن الله ﷾ يرى يوم القيامة، وقد دلت على ذلك الأدلة الشرعية من القرآن والسنة، وقد أجمع على ذلك علماء السلف.

يقول الله ﷾: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة:٢٢ - ٢٣]، وقوله: ((وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ)) من النظرة، وهي الجمال والبهاء، وقوله: ((إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ)) من النظر، والنظر إذا عدي بإلى فمعناه نظر العين، ((إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ))، يعني: تنظر إلى الله ﷿ بأعينها.

ومن الأدلة من القرآن على هذا الأمر: قول الله ﷿: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس:٢٦]، وقد فسر النبي ﷺ -كما في الصحيح- (الحسنى بأنها الجنة، والزيادة هي رؤية الله ﷾ يوم القيامة).

ومما يدل على ذلك من القرآن: قول الله ﷿: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾ [الإنسان:٢٠]، هذه قراءة حفص، وقرء: ﴿رَأَيْتَ مَلِكًا كَبِيرًا﴾ [الإنسان:٢٠]، وهي قراءة متواترة صحيحة، والمعنى الذي تدل عليه هو: أن الله ﷿ وهو الملك الكبير الذي يرى يوم القيامة.

ومن الأدلة أيضاً على أن الله ﷾ يرى يوم القيامة: قوله ﷾: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين:١٥]، فبين الله ﷾ أنه عذب الكافرين بحجبهم عنه فلا يرونه؛ ولهذا قال السلف: لما عذبهم بالحجب أنعم على المؤمنين بالرؤية، وقد استدل بذلك بعض السلف كـ عبد الله بن المبارك، والشافعي من بعده، وغيرهم من أئمة السلف.

وهذا الاستدلال هو استدلال بمفهوم المخالفة، وهذا يدل على قاعدة في الاستدلال العقدي وهي: أن كل أنواع الاستدلال الصحيح في باب الأحكام يمكن أن تكون استدلالاً في باب العقيدة، فكما أن الاستدلال في باب الأحكام يكون بالمنطوق والمفهوم فكذلك الاستدلال في باب العقيدة يمكن أن يكون بالمنطوق والمفهوم، وهذا النوع الذي معنا في هذه الآية هو استدلال بالمفهوم.

وكذلك أيضاً يستدل على العقيدة بالقول والفعل والإقرار، كما يستدل على الأحكام بالقول والفعل والإقرار، أما القول فأكثر النصوص الدالة على العقيدة نصوص قولية من كلام الله ﷿، أو من كلام النبي ﷺ.

وأما الفعل: فيدل عليه حديث عرفة عندما قال النبي ﷺ: (ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد، وكان يرفع إصبعه إلى السماء ثم ينكتها إلى الأرض)، وهذا يدل على علو الله ﷿ بالفعل.

وأما الإقرار: فيدل على إثبات علو الله ﷾ به حديث مسلم، عندما سأل النبي ﷺ الجارية فقال لها: (أين الله؟ قالت في السماء، قال: من أنا؟ قالت: رسول الله، قال: أعتقها فإنها مؤمنة)، وهذا إقرار لها بأن الله ﷾ في السماء.

فالاستدلال في العقدية مثل الاستدلال في الأحكام، فكل ما صح أن يكون دليلاً في الأحكام، يصح أن يكون دليلاً في العقيدة؛ ولهذا يستدل بالمتواتر والآحاد، ويستدل بالقول والفعل والإقرار، ويستدل بالمنطوق والمفهوم.

وأما الأحاديث عن النبي ﷺ في إثبات الرؤية فهي كثيرة، ومن أشهرها حديث جرير بن عبد الله البجلي ﵁ الذي قال فيه النبي ﷺ: (إنكم سترون ربكم عياناً كما ترون القمر ليلة البدر، لا تضامون في رؤيته)، وقوله: (عياناً) ليست في مسلم، لكن إسنادها صحيح، وإن لم تكن ثابتة في الصحيح، وإن كان بعض أهل العلم يناقش في صحتها من حيث الإسناد.

وأيضاً ثبت عن النبي ﷺ: أنه سئل: (هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: هل ترون القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟ قالوا: نعم.

قال: هل ترون الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: نعم.

قال: فإنكم ترون ربكم كذلك)، يعني: ترونه رؤية حقيقية بأعينكم، وهذا يدل على أن الله ﷿ يرى، وأن العبد المؤمن في الجنة يراه بعينه؛ ولهذا من نفى الرؤية فإنه أفسد عقيدته بهذه البدعة، وأفسد عمله بأن حجب عن نفسه الشوق إلى رؤية الله ﷾، وتمني لقاء الله ﷾.

وأدلة الرؤية من حيث السنة بلغت حد التواتر المعنوي، يعني: اتفقت في المعنى وإن لم تتفق في اللفظ، وقد رواها أكثر من عشرين من الصحابة، منهم أبو هريرة وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعائشة ﵃.

Rujukan halaman ini: شرح القصيدة اللامية لابن تيمية - عبد الرحيم السلمي، ج 4، ص 3 (SanadKitab #37805, hlm. urut 83)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.