أتت معها إناء فيه إدام وطعام، فإذا أتتك، فاقرأ ﵍ من ربها ومنى، وبشرها ببيت فى الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب " متفق عليه. (١)
وعن أنس ﵁ قال: جاء جبريل إلى رسول الله ﷺ فقال: إن الله ﷿ يقرأ على خديجة السلام، فقالت: إن الله هو السلام وعلى جبريل السلام، وعليه السلام ورحمة الله " (٢)
وعن عبد الله بن جعفر ﵁، أن رسول الله ﷺ سٌئل عن خديجة أنها ماتت قبل أن تنزل الفرائض والأحكام قال: أبصرتها على نهر من أنهار الجنة في بيت من قصب، لا لغو فيه ولانصب " رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني وابن حبان والدولابى. (٣)
قال السُهيلى في الروض الآنف: النكتة في قوله " من قصب " ولم يقل " من لؤلؤ، أن في لفظ القصب مناسبة، لكونها أحرزت قصب السبق بمبادرتها إلى الإيمان دون غيرها. (٤)
وفى العام الذي ماتت فيه خديجة وعمه أبو طالب سمى عام الحزن .. لحزن رسول الله ﷺ على موتهما .. فكان ُيكثر الثناء عليها فروى، الإمام أحمد بسند جيد عن عائشة ﵂، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا ذكر خديجة ﵂ أثنى فأحسن الثناء عليها، قالت فغرت يوماً، فقلت: ما أكثر ما تذكرها، حمراء الشدقين، قد أبدلك الله خيراً منها، فقال: " ما أبدلني الله خيرا منها،