علمتم! فدعاني ذات يوم فأدخلني معهم فما رأيت أنه دعاني يومئذ. إلا ليريهم قال: ما تقولون في قول الله تعالى ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ (١)
فقال بعضهم: أمرنا نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا، وسكت بعضهم فلم يقل شيئاً، فقال لي: أكذلك، تقول يا ابن عباس؟ فقلت لا. قال: فما تقول: قلت: هو أجل رسول الله ﷺ أعلمه له قال تعالي ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ " وذلك علامة: ﴿فَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنّهُ كَانَ تَوّابَا﴾ (٢)
فقال عمر ﵁: ما أعلم منها إلا ما تقول. رواه البخاري. (٣)
وعن ابن عباس ﵃ قال: أتيت النبي ﷺ وهو يصلي في آخر الليل، فقمت وراءه فأخذني، فأقامني حذاءه ـ بجواره ـ فلما أقبل علي صلاته انخنست (٤) فلما انصرفت قال:" مالك أقمك حذائي فتخنس "؟ قلت: ما ينبغي لأحد أن يصلي حذاءك وأنت رسول الله، فأعجبه، فدعا الله أن يزيدني فهماً وعلماً. (٥)
انظر إلي فهمه وأدبه، وهو ما يزال صغيراً في ذلك الوقت دون العاشرة أو أزيد بقليل.
- عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵁:ـ
كان يجلس في مجلس من مجالس النبي ﷺ، فقال رسول الله ﷺ إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقه وإنها مثل المسلم فحدثوني ما هي؟ فوقع الناس في