Lewati ke konten

Kitab: Mulahazhat haula 'Aqidatis Salaf wal Khalaf · Pengarang: عبد القادر بن حبيب الله السندي

Baca halaman 298

  1. أبو محرز جهم بن صفوان

قُرَيْش، وَقَالَ: ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ إِذا قَالَ: ﴿إِنْ هَذَا إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ﴾ لِأَن كل إفْك وَتقول وسحر واختلاق وَقَول الْبشر، كُله لَا شكّ فِي أَنه مَخْلُوق. فاتفق من الْكفْر بَين الْوَلِيد بن الْمُغيرَة وجهم ابْن صَفْوَان: الْكَلِمَة وَالْمرَاد فِي الْقُرْآن أَنه مَخْلُوق فَهَذَا الْكتاب النَّاطِق فِي إكفارهم.

وَأما الْأَثر فِيهِ: فَمَا حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب عَن حَمَّاد بن يزِيد وَجَرِير بن حَازِم عَن أَيُّوب عَن عِكْرِمَة أَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ أَتَى بِقوم من الزَّنَادِقَة فحرقهم بلغ ذَلِك ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا فَقَالَ: أما أَنا فَلَو كنت لقتلتهم لقَوْل رَسُول الله ﷺ: "من بدل دينه فَاقْتُلُوهُ" وَلما حرقتهم لنهى رَسُول الله ﷺ: "لَا تعذبوا بِعَذَاب الله" زَاد سُلَيْمَان فِي حَدِيث جرير: فَبلغ عليا مَا قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄ فَقَالَ: وَيْح ابْن أم الْفضل إِنَّه لغواص على الهنات.

قَالَ أَبُو سعيد: فَرَأَيْنَا هَؤُلَاءِ الْجَهْمِية أفحش زندقة، وَأظْهر كفرا، وأقبح تَأْوِيلا لكتاب الله ورد صِفَاته فِيمَا بلغنَا عَن هَؤُلَاءِ الزَّنَادِقَة الَّذين قَتلهمْ عَليّ ﵇ وحرقهم فمضت السّنة من عَليّ وَابْن عَبَّاس ﵄ فِي قتل الزَّنَادِقَة لما أَنَّهَا كفر عِنْدهمَا وَأَنَّهُمْ عِنْدهمَا مِمَّن بدل دين الله وتأوّلا فِي ذَلِك قَول رَسُول الله ﷺ وَلَا يجب على رجل قتل فِي قَول يَقُوله حَتَّى يكون قَوْله ذَلِك كفرا. وَلَا يجب فِيمَا دون الْكفْر قتل إِلَّا عُقُوبَة فَقَط فَذَاك الْكتاب فِي إكفارهم وَهَذَا الْأَثر" انْتهى.

قَالَ السندي عَفا الله عَنهُ: "أما حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو سعيد بِإِسْنَادِهِ عَن شَيْخه سُلَيْمَان بن حَرْب فَهُوَ حَدِيث أخرجه الإِمَام البُخَارِيّ فِي الْجَامِع الصَّحِيح فِي كتاب الْجِهَاد بَاب رقم (١٤٩) وَهُوَ بعنوان (بَاب لَا يعذب بِعَذَاب الله) عَن شَيْخه عَليّ بن عبد الله الْمَدِينِيّ. وَأخرجه أَيْضا فِي كِتَابه اسْتِتَابَة الْمُرْتَدين والمعاندين وقتالهم بَاب رقم (٢) وَهُوَ بعنوان (حكم الْمُرْتَد والمرتدة واستتابتهم) أخرجه عَن شَيْخه أَبُو النُّعْمَان مُحَمَّد بن الْفضل السدُوسِي وَأخرجه أَيْضا الإِمَام أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي سُنَنهمْ وَكَذَا ابْن مَاجَه وَالْإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده فِي عدَّة مَوَاضِع.

فالقائل بِخلق الْقُرْآن فِي نظر السّلف ﵏ مبدل دينه كَمَا أثبت ذَلِك أَبُو سعيد رَحمَه الله تَعَالَى من استدلاله بآيَات من الْكتاب الْحَكِيم ثمَّ قَالَ أَبُو سعيد رَحمَه الله تَعَالَى:

"ونكفرهم أَيْضا بِكفْر مَشْهُور وَهُوَ تكذيبهم بِنَصّ الْكتاب، أخبر الله ﵎ أَن الْقُرْآن كَلَامه، وَادعت الْجَهْمِية أَنه خلقه، وَأخْبر الله ﵎ أَنه كلم مُوسَى تكليما، وَقَالَ هَؤُلَاءِ: لم يكلمهُ الله بِنَفسِهِ وَلم يسمع مُوسَى نفس كَلَام الله إِنَّمَا سمع كلَاما خرج إِلَيْهِ

Rujukan halaman ini: ملاحظات حول كتاب عقيدة السلف والخلف، ص 298 (SanadKitab #3785, hlm. urut 11)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.