يدل على
وقوع معصية من سليمان ﵇.
٢ - ﴿جَسَدًا﴾ معناه ــ والله أعلم ــ: جسم إنسان أو حيوان لا روح فيه (¬١). قال الله ﷿ في شأن الأنبياء: ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ﴾ [الأنبياء: ٨].
[ص ٢] أخرج ابن جرير (¬٢) عن الضحاك يقول: "لم أجعلهم جسدًا ليس فيهم أرواح لا يأكلون الطعام، ولكن جعلناهم جسدًا فيها أرواح يأكلون الطعام".
وقال تعالى في شأن بني إسرائيل: ﴿عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ﴾ [الأعراف: ١٤٨، وطه: ٨٨].
وقد اختلف في عجل السامري: أصار حيًّا، أم لا؟ وجاء نفي حياته عن بعض التابعين (¬٣)، ونصره أكثر المتأخرين، وهو الذي يقتضيه تعقيب الله ﷿ قوله: ﴿عِجْلًا﴾ بقوله: ﴿جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ﴾.
وقول صاحب القاموس (¬٤): "الجسد محركة: جسم الإنسان والجنّ والملائكة" لا أرى ذكر الجنِّ والملائكة إلا مبنيًّا على ما قيل في تفسير آية الأنبياء: إن المعنى: "وما جعلناهم ملائكة .. "، وما قيل من أن الملقى على كرسي سليمان شيطان، وليس في هذا ما تقوم به حجة. وليته فُصِل في