Lewati ke konten

Kitab: Difa' 'anis Sunnah wa Raddu Syubahil Mustasyriqin (Maktabah as-Sunnah) · Pengarang: محمد أبو شهبة

Baca halaman 31

  1. [القسم الأول]: دفاع عن السنة ورد شبه المستشرقين والكتاب المعاصرين: الدكتور الشيخ محمد محمد أبو شهبه.
  2. منزلة السنة من الدين:
  3. عناية المحدثين بفقه الأحاديث ومعانيها:

ما ألِّف في الضعفاء، ومنها ما ألِّف فيما هو أعم منهما، ولم يكتفوا في نقدهم للرجال بالتجريح الظاهري، بل عنوا اَيْضًا بالنقد النَفْسِي، وليس أَدَلَّ على هذا مِنْ تفريقهم بين رواية المُبْتَدِع الداعية وغير الداعية، فردُّوا رواية الأول وقبلوا رواية الثاني، لأنَّ احتمال الكذب في الأول قريب، ولا كذلك الثاني، وكذلك رَدُّوا رواية المُبْتَدِع وإنْ كان غير داعية إذا روى ما يُؤَيِّدُ بِدْعَتَهُ، لأنَّ احتمال الكذب قريب لتأييد بِدْعَتِهِ، وقبلوا رواية المُبْتَدِع الداعية إذا روى ما يخالف بدعته، لأنَّ احتمال الكذب من الناحية النفسية بعيد جداً في هذا.

وكذلك اعتبروا من الجرح الذهاب إلى بيوت الحكام، وقبول جوائزهم ونحو ذلك مِمَّا راعوا فيه أنَّ الدوافع النفسية قد تحمل صاحبها على الانحراف.

وكما عني المُحَدِّثُونَ بنقد الأسانيد - النقد الخارجي - عنوا بنقد المتون - النقد الداخلي - وليس أدلَّ على هذا أنهم جعلوا من أمارة الحديث الموضوع مخالفته للعقل أو المشاهدة والحس مع عدم إمكان تأويله تأويلاً قريباً محتملاً وأنهم كثيراً ما يَرُدُّونَ الحديث لمخالفته للقرآن أو السُنَّة المشهورة الصحيحة أو التاريخ المعروف مع تعذر التوفيق، وأنهم جعلوا من أقسام الحديث الضعيف المنكر والشاذ، ومُعَلَّلَ المتن ومضطرب المتن إلى غير ذلك.

نعم لم يبالغ المُحَدِّثُونَ في نقد المتون مبالغتهم في نقد الأسانيد لأمور جديرة بالاعتبار تشهد لهم بأصالة النظر وعمق التفكير والاتئاد في البحث الصحيح، وسأعرض لهذا بالتفصيل والتوضيح فيما بعد.

عِنَايَةُ المُحَدِّثِينَ بِفِقْهِ الأَحَادِيثِ وَمَعَانِيهَا:

وكذلك عنوا بفقه الأحاديث وفهمها، ولم يكونوا زَوَامِلَ للأخبار لا يفقهون لها معنى كما زعم بعض المُتَخرِّصِينَ على المُحَدِّثِينَ، والرعيل الأول من أئمة الحديث الذين جمعوه وغربلوه ونخلوه حتى صار نقيّاً من الشوائب والغرائب، كانوا أهل فقه ودِراية بالمتون، وذلك أمثال الأئمة مالك وأحمد والسُفْيَانَيْنِ الثَوْرِي وابْنِ عُيَيْنَةَ، والبخاري ومسلم، وباقي أصحاب الكتب الستة وغيرهم، قال أحمد بن الحسن الترمذي: سمعتُ أبا عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - يقول: «إِذَا كَانَ يَعْرِفُ الحَدِيثَ وَمَعَهُ فِقْهٌ أَحَبَّ إِليَّ مِمَّنْ حَفِظَ الحَدِيثَ وَلاَ يَكُونُ مَعَهُ فِقْهٌ».

Rujukan halaman ini: دفاع عن السنة ورد شبه المستشرقين ط مكتبة السنة، ص 31 (SanadKitab #37972, hlm. urut 31)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.