Lewati ke konten

Kitab: Min Rawa'i'il Qur'an · Pengarang: محمد سعيد البوطي

Baca halaman 158

  1. القسم الثاني منهجه وأسلوبه
  2. إعجاز القرآن تعريفه، وجوهه، دليله، مظاهره
  3. وجوه الإعجاز القرآني
  4. رابعا: مظهر جلال الربوبية:

الإنسانية، كما ستجد الآن من خلال الأمثلة التي سنذكرها.

فإذا كان الإنسان عاجزا عن تقليد أسلوب أخيه الإنسان: بسبب حواجز الطبائع المتخالفة، أفيكون قادرا على صياغة كلام بعيد عن شوائب البشرية، تشعّ منه رهبة الربوبية وينشر من حوله جبروت الألوهية، أي: أفيقدر الإنسان أن يجعل من نفسه ربّا للعالمين وينطق باسمه محليا نفسه بصفاته بعد أن عجز أن يجعل من نفسه زيدا من الناس من أمثاله وأن ينطق بأسلوبه ويرتدي صفاته؟ ...

إن هذا مستحيل بلا شك ...

ذلك لأن الطبيعة البشرية لا يمكن أن تتخلى عن الإنسان لحظة من لحظات حياته، ومن ثم فهي لا بدّ أن تعوقه عن القدرة على هذا الأمر. وإذا حاول أن يجرّب عن طريق الصنعة والتمثيل، فإنه لن يأتي إلا بكلام متنافر متهافت في وحيه ودلالته، لا يدل إلّا على ما أقامه في نفسه من ازدواج متكلف كاذب في الطبع والشعور.

وإليك بعض الأمثلة القرآنية التي يشعّ فيها جلال الربوبية وصفات الألوهية من خلق وإعدام وقدرة وإحاطة ... إلخ، تأملها جيدا، وتساءل مع نفسك: أفيمكن أن تكون هذه الآيات مما قد نطق به بشر مثلنا من الناس:

فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ، وَالشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا، ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا، ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا، وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها، كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا، ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا مريم: ٦٨ - ٧٢.

إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ، لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي، وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي، إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى، فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى (طه: ١٤ - ١٧).

وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ، وَإِذاً لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا، وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا، إِذاً لَأَذَقْناكَ

Rujukan halaman ini: من روائع القرآن، ص 158 (SanadKitab #38086, hlm. urut 150)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.