Lewati ke konten

Kitab: Min Rawa'i'il Qur'an · Pengarang: محمد سعيد البوطي

Baca halaman 21

  1. تمهيد ثان بتعريف أهمية القرآن في الأدب العربي ووجوه ذلك
  2. السبب الرابع:

(أما بعد فإني امرؤ من الملطاط الشرقي المواصي أسياف تهامة، عكفت علينا سنون محش، فاجتبّت الذرى وهمشت العرى وجمشت النجم وأعجّت البهم، وهمّت الشحم، والتحبت اللحم، وأحجنت العظم، وغادرت التراب مورا، والماء غورا، والناس أوزاعا والضّهل جراعا، والمقام جعجاعا، فخرجت لا أتلفّع بوصيدة، ولا أتقوّت بمهيدة، فالبخصات وقعة والركبات زلعة، والجسم مسلهم، والنظر مدرهم، فهل من آمر بمير أو داع بخير) (١).

فلما تنزل القرآن، وأقبلت إليه الآذان، أخذت هذه الكلمات الجافية تختفي عن ألسنة العرب رويدا رويدا، وأصبح متن اللغة العربية كله مطبوعا بالطابع القرآني، ونما ذوق عربي في نفوس العرب أنبته لديهم القرآن وأسلوبه.

ومردّ ذلك إلى أن كلمات هذا الكتاب المبين، رغم أنها كانت عربية لم تتجاوز حدود هذه اللغة وقاموسها، تمتاز، في صياغتها وموقع كلّ منها مما قبلها وبعدها بجرس مطرب في الآذن لم يكن للعرب عهد به من قبل، هذا إلى أن كثيرا من الاشتقاقات والصيغ الواردة فيه، تكاد تكون جديدة في النطق العربي، وهي مع ذلك توحي بمعناها إلى الفطرة والطبع، قبل أن يهتدي السمع إليها بالمعرفة والدرس. وسنسهب في إيضاح هذا إن شاء الله عند حديثنا عن إعجاز القرآن.

Rujukan halaman ini: من روائع القرآن، ص 21 (SanadKitab #38086, hlm. urut 16)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.