Lewati ke konten

Kitab: Min Rawa'i'il Qur'an · Pengarang: محمد سعيد البوطي

Baca halaman 215

  1. القسم الثاني منهجه وأسلوبه
  2. المنهج التربوي في القرآن

وقس على هذه الأمثلة كل ما في القرآن من آيات الوعد والوعيد ووصف الجنة والنار، لا بدّ أن تجد الحديث عن كلّ منهما معادلا ومقارنا للحديث عن الآخر، ولا يمكن أن تعثر على أيّ شذوذ في ذلك.

وهذه الظاهرة، من أدق مظاهر المنهج التربوي وأهمها في كتاب الله ﷿ إذ هي التي تضع الإنسان في مستوى العبودية لله ﷿، حيث تشدّه إليه رغبة ورهبة بآن واحد؛ وهي النهاية التي ينبغي أن ينتهي إليها العبد بالنسبة لربه ﷻ. وقد نبّه إليها أبو بكر الصديق ﵁، خلال وصيته العظيمة لعمر بن الخطاب أثناء مرض موته.

ولعلّ من المناسب أن نختم هذا الفصل بمقاطع منها:

... ألم تر يا عمر أنما ثقلت موازين من ثقلت موازينهم يوم القيامة باتباعهم الحق وثقله عليهم، وحق لميزان لا يوضع فيه غدا إلا حق أن يكون ثقيلا، ألم تر يا عمر إنما خفّت موازين من خفّت موازينه يوم القيامة باتباعهم الباطل وخفته عليهم، وحق لميزان لا يوضع فيه غدا إلا باطل أن يكون خفيفا.

ألم تر يا عمر إنما نزلت آية الرخاء مع آية الشدة، ونزلت آية الشدة مع آية الرخاء، ليكون المؤمن راغبا راهبا لا يرغب رغبة يتمنى فيها على الله ما ليس له، ولا يرهب رهبة يلقي فيها بيديه. ألم تر يا عمر إنما ذكر الله أهل النار بأسوإ أعمالهم، فإذا ذكرتهم قلت إني لأرجو أن لا أكون منهم، وإنما ذكر أهل الجنة بأحسن أعمالهم، لأنه تجاوز لهم عمّا كان من سيّئ، فإذا ذكرتهم قلت أين عملي من أعمالهم. فإن حفظت وصيتي فلا يكن غائب أحبّ إليك من الموت، وهو آتيك. وإن ضيعت وصيتي فلا يكن غائب أبغض إليك من الموت ولست بمعجز الله) (١).

Rujukan halaman ini: من روائع القرآن، ص 215 (SanadKitab #38086, hlm. urut 207)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.