بِالِاخْتِلَافِ فِي النُّزُولِ فَذَكَرَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ (١) فِي غَزْوَةَ أُحُدٍ، وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ (٢)، وَذَكَرَ مَا عَدَا ذَلِكَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ، وَهُوَ المُعْتَمَدُ (٣).
* تَحْرِيضُ الرَّسُولِ ﷺ أَصْحَابَهُ عَلَى القِتَالِ:
ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فجَعَلَ يُحَرِّضُ الصَّحَابَةَ ﵃ عَلَى القِتَالِ، وَيُبَشِّرُ النَّاسَ بِالجَنَّةِ، ويُشَجِّعُهُمْ بِنُزُولِ المَلَائِكَةِ، وَالنَّاسُ مَا زَالُوا عَلَى مَصَافِّهِمْ لَمْ يَحْمِلُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ، وَقَدْ حَصَلَ لَهُمُ السَّكِينَةُ وَالطُّمَأْنِينَةُ، وَحَصَلَ لَهُمُ النُّعَاسُ الذِي هُوَ دَلِيل عَلَى الطُّمَأْنِينَةِ وَالثَّبَاتِ وَالإِيمَانِ، فَقَالَ ﷺ: "وَالذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يُقَاتِلُهُمُ اليَوْمَ رَجُلٌ فيقْتَلُ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ، إِلَّا أدْخَله اللَّهُ الجَنَّةَ" (٤).
* قِصَّةُ عُمَيْرِ بنِ الحُمَامِ ﵁-:
ثُمَّ قَالَ ﷺ: "قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ"، فَقَالَ عُمَيْرُ بنُ الحُمَامِ الْأَنْصَارِيُّ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ! جَنَّة عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ؟