وَقَالَ: "شَاهَتِ الوُجُوهُ" ثُمَّ رَمَى بِهَا فِي وَجْهِ القَوْمِ، فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا امْتَلَأَتْ عَيْنَاهُ مِنَ الحَصْبَاءَ، وَفِي ذَلِكَ نَزَلَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ (١).
* مُشَارَكَةُ الرَّسُولِ ﷺ فِي القِتَالِ:
وَقَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنَفْسِهِ الشَّرِيفَةِ فِي هَذِهِ الغَزْوَةِ العَظِيمَةِ قِتَالًا شَدِيدًا، فَقَدْ أَخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ بَدْرٍ وَنَحْنُ نَلُوذُ (٢) بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ أَقْرَبُنَا إِلَى العَدُوِّ، وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ بَأْسًا (٣).
وَأَخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ البَأْسُ (٤) يَوْمَ بَدْرٍ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ، مَا كَانَ أَوْ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أقْرَبَ إِلَى المُشْرِكِينَ مِنْهُ (٥).
وَأَخْرَجَ الإِمَامُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ