"آللَّهُ الذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، وَاللَّهِ الذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، فَحَمِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللَّهَ تَعَالَى (١).
وَرَوَى ابْنُ مَاجَه فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أَبِي أَوْفَى ﵁ قَالَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى يَوْمَ بُشِّرَ بِرَأْسِ أَبِي جَهْلٍ رَكْعَتَيْنِ (٢).
* قَتْلَى الفَرِيقَيْنِ:
وَهَكَذَا انْتَهَتْ هَذِهِ المَعْرَكَةُ العَظِيمَةُ بِهَزِيمَةٍ سَاحِقَةٍ لِلْكُفَّارِ، وَبِفَتْحٍ مُبِينٍ لِلْمُسْلِمِينَ، وَقَدِ اسْتُشْهِدَ مِنَ المُسْلِمِينَ فِي هَذِهِ المَعْرَكَةِ العَظِيمَةِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، سِتَّةٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ، وَثَمَانِيَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ.
أَمَّا المُشْرِكُونَ فَقَدْ لَحِقَتْهُمْ خَسَائِرُ فَادِحَةٌ، قُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ وَأُسِرَ سَبْعُونَ، وَعَامَّتُهُمْ مِنَ القَادَةِ وَالزُّعَمَاءِ (٣).
أَخْرَجَ الإِمَامُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: . . . فَقتَلُوا يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ، وَأَسَرُوا سَبْعِينَ (٤).