الْبَوَارِ﴾ (١) قَالَ: النَّارَ يَوْمَ بَدْرٍ (٢).
وَبَعْدَ انْتِهَاءِ هَذِهِ المَعْرَكَةِ العَظِيمَةِ، وَأَخْذِ الأَسْرَى، قِيلَ لِلرَّسُولِ ﷺ: عَلَيْكَ بِالعِيرِ، لَيْسَ دُونَهَا شَيْءٌ، فنَادَاهُ العَبَّاسُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ لَهُ، فَقَالَ ﷺ: "ولِمَ؟ " قَالَ العَبَّاسُ: لِأَنَّ اللَّهَ ﷿ إِنَّمَا وَعَدَكَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، وَقَدْ أَعْطَاكَ مَا وَعَدَكَ، فَقَالَ ﷺ: "صَدَقْتَ" (٣).
* مَكَّةُ تَتَلَقَّى أنْبَاءَ الهَزِيمَةِ ومَوْتُ أَبِي لَهَبٍ:
فَرَّ المُشْرِكُونَ مِنْ سَاحَةِ بَدْرٍ فِي صُورَةٍ غَيْرِ مُنَظَّمَةٍ، تَبَعْثَرُوا فِي الوِدْيَانِ وَالشِّعَابِ، وَاتَّجَهُوا صَوْبَ مَكَّةَ مَذْعُورِينَ، لَا يَدْرُونَ كَيْفَ يَدْخُلُونَهَا خَجَلًا (٤).
وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ مَكَّةَ بِمُصَابِ قُرَيْشٍ الحَيْسُمَانُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ الخُزَاعِيُّ، فَقَالُوا: مَا وَرَاءَكَ؟ قَالَ: قُتِلَ عُتْبَةُ بنُ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةُ بنُ رَبِيعَةَ، وَأَبُو الحَكَمِ بنُ