* صَفِيُّ (١) الرَّسُولِ ﷺ:
قَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ: وَقَدْ كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ مِنَ المَغَانِمِ شَيْءٌ يَصْطَفِيهِ لِنَفْسِهِ عَبْدًا أَوْ أَمَةً أَوْ فَرَسًا، أَوْ سَيْفًا، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ مُحَمَّدُ بنُ سِيرِينَ، وَعَامِرٌ الشَّعْبِيُّ، وَتَبِعَهُمَا عَلَى ذَلِكَ أكْثَرُ العُلَمَاءِ (٢).
فَقَدْ أَخْرَجَ ابنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَتْ صَفِيَّةُ (٣) مِنَ الصَّفِيِّ (٤).
وَأَخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالنَّسَائيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي العَلَاءِ بنِ الشِّخِّيرِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ مُطَرِّفٍ فِي سُوقِ الإِبِلِ، فَجَاءَهُ أعْرَابِيٌّ مَعَهُ قِطْعَةُ أَدِيمٍ (٥)، أو جِرَابٌ (٦)، فقال: مَنْ يَقرَأ؟ ، أَوْ فِيكمْ مَنْ يَقرَأ؟ ، قلتُ: نَعَمْ، فَأَخَذْتُهُ فَإِذَا فِيهِ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُول اللَّهِ، لبنِي زُهَيْرِ