* إِجْلَالُ الرَّسُولِ ﷺ لِعَمِّهِ العَبَّاسِ ﵁-:
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُجِلُّ (١) عَمَّهُ العَبَّاسَ ﵁، فَقَدْ أَخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُجَهِّزُ بَعْثًا فِي مَوْضِعِ سُوقِ النَّخَّاسِينَ اليَوْمَ، إِذْ طَلَعَ العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هَذَا العَبَّاسُ عَمُّ نَبِيَكُمْ، أَجْوَدُ قُريْشٍ كفًّا (٢) وَأَوْصَلُهَا" (٣).
* وُقُوعُ الإِسْلَامِ فِي قَلْبِ جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ:
قَدِمَ جُبَيْرُ بنُ مُطْعِمٍ ﵁ عَلَى الرَّسُولِ ﷺ فِي المَدِينَةِ لِيَفْدِيَ أَسْرَاهُ، فَوَافَقَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي صَلَاةِ المَغْرِبِ، وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الطُّورِ، فَكَانَ هَذَا أَوَّلَ وُقُوعِ الإِسْلَامِ فِي قَلْبِهِ، فَقَدْ أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ أَنَّهُ قَالَ: قَدِمْتُ فِي فِدَاءِ أَهْلِ بَدْرٍ، فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يُصلِّي بِالنَّاسِ المَغْرِبَ، وَهُوَ يَقْرَأُ ﴿وَالطُّورِ (١) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ (٤).