زَوَاجُ عَلِيٍّ ﵁ مِنْ فَاطِمَةَ ﵂
تَزَوَّجَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ مِنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﵂ فِي السَّنَةِ الأُولَى مِنَ الهِجْرَةِ، وَبَنَى بِهَا (١) فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الهِجْرَةِ، عَقِبَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، وَاخْتُلِفَ فِي تَحْدِيدِ الشَّهْرِ، وَلَعَلَّهُ كَانَ فِي شَوَّالَ، فَإِنَّ غَزْوَةَ بَدْرٍ كَانَتْ فِي رَمَضَانَ، وَقِيلَ فِي ذِي الحِجَّةِ (٢).
وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ بِنَاءَ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ بِفَاطِمَةَ بَعْدَ غَزْوَةِ بَدْرٍ مَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كَانَتْ لِي شَارِفٌ (٣) مِنْ نَصِيبِي مِنَ المَغْنَمِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَعْطَانِي شَارِفًا مِنَ الخُمُسِ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَنِيَ بِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ واعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ أَنْ يَرْتَحِلَ مَعِيَ فَنَأْتِيَ بِإِذْخِرٍ (٤) أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ الصَّوَّاغِينَ، وَأَسْتَعِينَ بِهِ فِي وَلِيمَةِ عُرْسٍ (٥).