-ﷺ، وَلَمْ تَرْوِ عَنْهُ شَيْئًا (١)، وَقَدْ تَزَوَّجَهَا عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ﵁، فَوَلَدَتْ لَهُ زَيْدًا، وَمَاتَ عَنْهَا عُمَرُ ﵁، فتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ بِبَنِي عَمِّهَا جَعْفَرَ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ، تَزَوَّجَتْ بِعَوْنِ بنِ جَعْفَرَ، فَمَاتَ عَنْهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا أَخُوهُ مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ، فَمَاتَ عَنْهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا أَخُوهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بنُ جَعْفَرٍ، فَمَاتَتْ عِنْدَهُ (٢).
أَخْرَجَ الحَاكِمُ فِي المُسْتَدْرَكِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ فِي الشَّوَاهِدِ عَنْ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ قَالَ: أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ ﵁ خَطَبَ إِلَى عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أُمَّ كُلْثُومٍ، فَقَالَ: أَنْكِحْنِيهَا، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنِّي أَرْصُدُهَا (٣) لِابْنِ أَخِي عَبْدِ اللَّهِ بنِ جَعْفَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: أنْكِحْنِيهَا فَوَاللَّهِ مَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ يَرْصُدُ مِنْ أَمْرِهَا مَا أَرْصُدُهُ فَأَنْكَحَهُ عَلِيٌّ، فَأَتَى عُمَرُ المُهَاجِرِينَ، فَقَالَ: أَلَا تُهَنُّونِي؟ فَقَالُوا: بِمَنْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: بِأُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عَلِيٍّ وَابْنَةِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "كُلُّ نَسَبٍ وَسَبَبٍ يَنْقَطِعُ يَوْمَ القِيَامَةِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ سَبَبِي وَنَسَبِي"، فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَسَبٌ وَسَبَبٌ (٤).