أَوَّل أَضْحَى رَآهُ المُسْلِمُونَ
قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخِهِ: وَبَعْدَ أَنِ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى المَدِينَةِ حَضَرَتِ الأَضْحَى، وَكَانَ أَوَّلَ أَضْحَى رَآهُ المُسْلِمُونَ، فَذُكِرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَحَّى وَأَهْلَ الْيُسْرِ مِنْ أَصْحَابِهِ، يَوْمَ العَاشِرِ مِنْ ذِي الحِجَّةِ، وَخَرَجَ بِالنَّاسِ إِلَى المُصَلَّى، فَصَلَّى بِهِمْ، فَذَلِكَ أَوَّلُ صَلَاةِ أَضْحَى صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاسِ بِالمَدِينَةِ بِالمُصَلَّى، وَذَبَحَ فِيهِ بِيَدِهِ الشَّرِيفَةِ شَاتَيْنِ، وَقِيلَ شَاةً (١).
* هَدْيُ الرَّسُولِ ﷺ فِي الأُضْحِيَةِ:
وَأَمَّا هَدْيُهُ ﷺ فِي الأَضَاحِي فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَدَعُ الأُضْحِيَةَ، وَكَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ، وَكَانَ يَنْحَرُهُمَا بَعْدَ صَلَاةِ العِيدِ، وَأَخْبَرَ أَنَّ: "مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَلَيْسَ مِنَ النُّسُكِ (٢) فِي شَيْءٍ، وَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ" (٣)، هَذَا الذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ سُنَّتُهُ وَهَدْيُهُ ﷺ.