زَوَاجُ عُثْمَانَ ﵁ مِنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بنْتِ الرَّسُولِ ﷺ-
وَفِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ مِنَ السَّنَةِ الثَّالِثَةِ لِلْهِجْرَةِ تَزَوَّجَ عُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ ﵁ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ الرَّسُولِ ﷺ، وَكَانَتْ بِكْرًا (١)، وَلَمْ تَلِدْ لِعُثْمَانَ ﵁ (٢).
وَكَانَ عُثْمَانُ ﵁ قَدْ تَزَوَّجَ أُخْتَهَا رُقَيَّةَ، فَمَرِضَتْ قَبْلَ غَزْوَةِ بَدْرٍ، فَأَمَرَ الرَّسُولُ ﷺ عُثْمَانَ ﵁ أَنْ يَبْقَى عِنْدَهَا عِنْدَمَا ذَهَبَ إِلَى بْدرٍ، فَمَاتَتْ ﵂ عِنْدَمَا جَاءَ بَشِيرُ الرَّسُولِ ﷺ لِأَهْلِ المَدِينَةِ بِالفَتْحِ، وَالنَّصْرِ يَوْمَ بَدْرٍ -كَمَا ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ-، فَلَمَّا مَاتَتْ رُقَيَّةُ زَوَّجَهُ الرَّسُولُ ﷺ ابْنَتَهُ الثَّانِيَةَ أُمَّ كُلْثُومٍ ﵂.
أَخْرَجَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ وَالإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ، وَالطَّحَاوِيُّ في شَرْحِ مُشْكِلِ الآثَارِ عَنْ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ ﵁ قَالَ: بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ بِالحَقِّ، فكنْتُ مِمَّنِ اسْتَجَابَ للَّهِ وَلِرَسُولهِ ﷺ، وَآمَنَ بِمَا بُعِثَ بِهِ، ثُمَّ هَاجَرْتُ الهِجْرَتَيْنِ، وَنِلْتُ صِهْرَ (٣) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَبَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَوَاللَّهِ مَا