زَوَاجُ الرَّسُولِ مِنْ زَيْنَبَ بنْتِ خُزَيْمَةَ ﵂
ثُمَّ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في شَهْرِ رَمَضَانَ مِنَ السَّنَةِ الثَّالِثَةِ لِلْهِجْرَةِ زَيْنَبَ بِنْتَ خُزَيْمَةَ الهِلَالِيَّةَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ.
وَكَانَتْ تُسَمَّى ﵂ أُمَّ المَسَاكِينِ لِكَثْرَةِ إِطْعَامِهَا المَسَاكِينَ وَصَدَقَتِهَا عَلَيْهِمْ، وَهِيَ أُخْتُ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ لِأُمِّهَا.
وَكَانَتْ زَوْجَ الطُّفَيْلِ بنِ الحَارِثِ فَطلَّقَهَا، فتَزَوَّجَهَا عُبَيْدَةُ بنُ الحَارِثِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَاسْتُشْهِدَ عَنْهَا يَوْمَ بَدْرٍ، وَقِيلَ: كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ اللَّهِ بنِ جَحْشٍ، فَاسْتُشْهِدَ عَنْهَا يَوْمَ أُحُدٍ، فَخَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَجَعَلَتْ أَمْرَهَا إِلَيْهِ، فتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ تَلْبَثْ عِنْدَهُ ﷺ إِلَّا يَسِيرًا شَهْرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً حَتَّى تُوُفِّيَتْ في آخِرِ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ مِنَ السَّنَةِ الرَّابِعَةِ لِلْهِجْرَةِ، وَكَانَتْ وَفَاتُهَا في حَيَاتِهِ ﷺ، وَكَانَ عُمُرُهَا ﵂ لَمَّا تُوُفِّيَتْ ثَلَاثِينَ سَنَةً أَوْ نَحْوَهَا.
فَصَلَّى عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدَفنَهَا بِالبَقِيعِ (١).