أَصْحَابِ لِوَاءِ المُشْرِكِينَ سَبْعَةٌ أَوْ تِسْعَةٌ (١).
* شِدَّةُ الصَّحَابَةِ ﵃ في القِتَالِ:
وَبَيْنَمَا كَانَ القِتَالُ شَدِيدًا حَوْلَ لِوَاءَ المُشْرِكِينَ، كَانَ القِتَالُ المَرِيرُ يَجْرِي في جَمِيعِ مَيْدَانِ المَعْرَكَةِ، وَلقدْ ظَهَرَتْ لِلصَّحَابَةِ ﵃، بُطُولَاتٌ عَظِيمَةٌ، فَمِنْ ذَلِكَ:
* شِدَّة أَبي دجَانَةَ ﵁ في القِتَالِ:
أَخْرَجَ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ وَصَحَّحَهُ وَابْنُ إِسْحَاقَ في السِّيرَةِ عَنِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ:
وَجَدْتُ في نَفْسِي حِينَ سَأَلْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّيْفَ فَمَنَعَنِيهِ، وَأَعْطَاهُ أَبَا دُجَانَةَ، وَقُلْتُ: أَنَا ابْنُ صَفِيَّةَ عَمَّتِهِ، وَمِنْ قُريْشٍ، وَقَدْ قُمْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلتهُ إِيَّاهُ قَبْلَهُ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَتَرَكَنِي، وَاللَّهِ لَأَنْظُرَنَّ مَا يَصْنَعُ، فَأَخْرَجَ عِصَابَةً (٢) لَهُ حَمْرَاءَ، فعَصَبَ (٣) بِهَا رَأْسَهُ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: أَخْرَجَ أَبُو دُجَانَةَ عِصَابَةَ المَوْتِ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ:
أَنَا الذِي عَاهَدَنِي خَلِيلِي ... وَنَحْنُ بِالسَّفْحِ (٤) لَدَى النَّخِيلِ