تَقْسِيمِ مَالِهِ نِصْفَيْنِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ ﵁ وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِيمَا تَقَدَّمَ-، وَقَدْ قُتِلَ ﵁ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَدْ أَخْرَجَ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ وَصَحَّحَهُ عَنْ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يَوْمَ أُحُدٍ لِطَلَبِ سَعْدِ بنِ الرَّبِيعِ، وَقَالَ لِي: "إِنْ رَأَيْتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: يَقُولُ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ كيْفَ تَجِدُكَ؟ ".
قَالَ زَيْدٌ: فَجَعَلْتُ أَطُوفُ بَيْنَ القَتْلَى، فَأَصَبْتُهُ وَهُوَ في آخِرِ رَمَقٍ، وَبِهِ سَبْعُونَ ضَرْبَةً مَا بَيْنَ طَعْنَةٍ بِرُمْحٍ، وَضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ، وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا سَعْدُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقْرِئُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ لَكَ: "أَخْبِرْنِي كيْفَ تَجِدُكَ؟ ".
قَالَ ﵁: عَلَى رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ، وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، قُلْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَجِدُنِي أَجِدُ رِيحَ الجَنَّةِ، وَقُلْ لِقَوْمِيَ الأَنْصَارِ:
لَا عُذْرَ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَنْ يُخْلَصَ (١) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَفِيكُمْ شُفْرٌ (٢) يَطْرِفُ.
قَالَ زَيْدٌ: وَفَاضَتْ نَفْسُهُ ﵀ (٣).