اللَّهُ عَنْهُمَا، فَجُرِحَ يَوْمَ أُحُدٍ في عَضُدِهِ (١)، فَمَكَثَ شَهْرًا يُدَاوِيهِ فَبَرِئَ، وَقَدْ انْدَمَلَ الجُرْحُ (٢) عَلَى بَغْيٍ لَا يَعْرِفُهُ (٣)، وَمَاتَ ﵁ بَعْدَ أُحُدٍ، كَمَا سَيَأْتِي (٤).
* مَقْتَلُ رَافِعِ بنِ خَدِيجٍ:
وَمِمَّنْ قَاتَلَ قِتَالًا شَدِيدًا في أُحُدٍ رَافِعُ بنُ خَدِيجٍ ﵁، فَقَدْ أَخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَالطَّيَالِسِيُّ في مُسْنَدَيْهِمَا بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنِ امْرَأَةِ رَافِعِ بنِ خَدِيجٍ ﵁ قَالَتْ: أَنَّ رَافِعًا رُمِيَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ بِسَهْمٍ في ثُنْدُوَتِهِ (٥)، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، انْزَعِ السَّهْمَ، قَالَ: "يَا رَافِعُ، إِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ وَالقُطْبَةَ (٦) جَمِيعًا، وَإِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ، وَتَرَكتُ القُطْبَةَ، وَشَهِدْتُ لَكَ يَوْمَ القِيَامَةِ أَنَّكَ شَهِيدٌ"، قَالَ رَافِعٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلِ انْزَعِ السَّهْمَ، وَدعَ القُطْبَةَ، وَاشْهَدْ لِي يَوْمَ القِيَامَةِ أَنِّي شَهِيدٌ، قَالَ: فنَزَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّهْمَ، وَتَرَكَ القُطْبَةَ (٧).
وَظَلَّ رَافِعُ بنُ خَدِيجٍ ﵁ لَا يُحِسُّ بِشَيْءٍ إِلَى أَنِ انْتَفَضَ جُرْحُهُ فَمَاتَ،