مُخَيْرِيقٌ بِأَمْوَالِهِ لِلنَّبِيِّ ﷺ (١).
* انْتِصَارُ المُسْلِمِينَ السَّاحِقُ وَدَوْرُ الرُّمَاةِ:
وَهَكَذَا دَارَتْ رَحَا (٢) الحَرْبِ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ نَصْرَهُ عَلَى المُسْلِمِينَ، وَصَدَقَهُمْ وَعْدَهُ، فَحَسُّوهُمْ (٣) بِالسُّيُوفِ، وَوَلَّتْ نِسَاءُ المُشْرِكِينَ لَا يَلْوُونَ (٤) عَلَى شَيْءٍ، وَكَانَتِ الهَزِيمَةُ التِي لَا شَكَّ فِيهَا، وَسَيْطَرَ المُسْلِمُونَ عَلَى أَرْضِ المَعْرَكَةِ سَيْطَرَةً تَامَّةً، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ (٥).
رَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ عَنِ البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: . . . فَهَزَمُوهُمْ، فَأَنَا وَاللَّهِ رَأَيْتُ النِّسَاءَ يَشْدُدْنَ، قَدْ بَدَتْ خَلَاخِلُهُنَّ (٦) وَأَسْوَاقُهُنَّ (٧)، رَافِعَاتٍ ثِيَابَهُنَّ (٨).