حَاجَةً، وَإِنَّمَا قتلْتُهُ لِأُعْتَقَ، فَلَمَّا قَدِمْتُ مَكَّة أُعْتِقْتُ (١).
قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ: وَفِي حَدِيثِ وَحْشِيٍّ مِنَ الفَوَائِدِ: الحَذَرُ في الحَرْبِ، وَأَنْ لَا يَحْقِرَ المَرْءُ مِنْهَا أَحَدًا، فَإِنَّ حَمْزَةَ لَاُبدَّ أَنْ يَكُونَ رَأَى وَحْشِيًّا في ذَلِكَ اليَوْمِ لَكِنَّهُ لَمْ يَحْتَرِزْ مِنْهُ احْتِقَارًا مِنْهُ إِلَى أَنْ أُتِيَ مِنْ قِبَلِهِ (٢).
* عُمْرُ حَمْزَةَ ﵁ لَمَّا اسْتُشْهِدَ:
قَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ: وَكَانَ حَمْزَةُ ﵁ أَخَا النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَأَخَا أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الأَسَدِ، أَرْضَعَتْهُمْ ثُوَيْبَةُ مَوْلَاةُ أَبِي لَهَبٍ كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ في الحَدِيثِ المُتَّفَقِ عَلَيْهِ (٣)، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ حَمْزَةُ قَدْ جَاوَزَ الخَمْسِينَ مِنَ السِّنِينِ يَوْمَ قُتِلَ ﵁ (٤).
* مَقْتَلُ مُصْعَبِ بنِ عُمَيْرٍ ﵁-:
وَتَرَاجَعَ المُسْلِمُونَ وَترَكَ بَعْضُهُمْ سَاحَةَ القِتَالِ، وَثَبَتَ مُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ ﵁، وَهُوَ حَامِلُ لِوَاءَ المُسْلِمِينَ يُقَاتِلُ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ ابنُ