الخُدْرِيِّ، وَأَبُو دُجَانَةَ، وَأُمُّ عُمَارَةَ نُسَيْبَةُ بِنْتُ كَعْبٍ ﵃ أَجْمَعِينَ.
* دِفَاعُ أَبِي دُجَانَةَ ﵁ عَنِ الرَّسُولِ ﷺ-:
وَأَخَذَ هَؤُلَاءِ الصَّحَابَةُ يَدْفَعُوا المُشْرِكِينَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِكُلِّ مَا أُتُوا مِنْ قُوَّةٍ، مَعَ كَثْرَةِ الجِرَاحِ التِي فِيهِمْ، فَقَامَ أَبُو دُجَانَةَ ﵁ وَتَرَّسَ (١) نَفْسَهُ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، يَقَعُ النَّبْلُ في ظَهْرِهِ، وَهُوَ مُنْحَنٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، حَتَّى امْتَلَأَ ظَهْرُهُ سِهَامًا، وَهُوَ لَا يَتَحَرَّكُ، غَيْرَ مُبَالٍ مَا أَصَابَهُ في سَبِيلِ اللَّهِ (٢).
* دِفَاعُ أَبِي طَلْحَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ-:
وَمِمَّنِ اسْتَمَاتَ في الدِّفَاعِ عَنِ الرَّسُولِ ﷺ أَبُو طَلْحَةَ الأَنْصَارِيُّ ﵁، فَقَدْ أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ في صَحِيحَيْهِمَا عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ ﷺ مُجَوِّبٌ (٣) عَلَيْهِ بِحَجَعَةٍ (٤) لَهُ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلًا رَامِيًا شَدِيدَ النَّزْعِ، كَسَرَ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، وَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ بِجَعْبَةٍ (٥) مِنَ النَّبْلِ، فَيَقُولُ ﷺ: "انْثُرْهَا لِأَبِي