* حَالُ المُنَافِقِينَ:
وَأَمَّا المُنَافِقُونَ فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ هَمٌّ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ، أَجْبَنُ القَوْمِ وَأَرْعَنُهُمْ (١)، وَأَخَذَلُهُمْ لِلْحَقِّ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فيهم: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ (٢) يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ (٣) يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ (٤).
* مُدَاوَاةُ جِرَاحِ الرَّسُولِ ﷺ-:
فَلَمَّا هَدَأَ الأَمْرُ أَخَذَ الصَّحَابَةُ ﵃ يُدَاوُونَ جِرَاحَ الرَّسُولِ ﷺ، فَقَدْ أَخْرَجَ ابنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ عَنِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ ﵁