* بَعْضُ مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ غَزْوَةُ أُحُدٍ مِنَ الأَحْكَامِ وَالفِقْهِ:
ذَكَرَ ابنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ القَيِّمِ "زَادِ المَعَادِ"، بَعْضَ مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الغَزْوَةُ العَظِيمَةُ مِنَ الأَحْكَامِ وَالفِقْهِ فَمِنْهَا:
١ - أَنَّ الجِهَادَ يَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ فِيهِ، حَتَّى إِنَّ مَنْ لَبِسَ لَأَمَتَهُ وَشَرَعَ فِي أَسْبَابِهِ، وَتَأَهَّبَ لِلْخُرُوجِ، لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجعَ عَنِ الخُرُوجِ حَتَّى يُقَاتِلَ عَدُوَّهُ.
٢ - وَمِنْهَا أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى المُسْلِمِينَ إِذَا طَرَقَهُمْ عَدُوُّهُمْ فِي دِيَارِهِمُ الخُرُوجَ إِلَيْهِ، بَلْ يَجُوزُ لَهُمْ أَنْ يَلْزَمُوا دِيَارَهُمْ، وَيُقَاتِلُوهُمْ فِيهَا إِذَا كَانَ ذَلِكَ أَنْصَرَ لَهُمْ عَلَى عَدُوِّهِمْ، كَمَا أَشَارَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِمْ يَوْمَ أُحُدٍ.
٣ - وَمِنْهَا جَوَازُ سُلُوكِ الإِمَامِ بِالعَسْكَرِ فِي بَعْضِ أَمْلَاكِ رَعِيَّتِهِ إِذَا صَادَفَ ذَلِكَ طَرِيقَهُ، وَإِنْ لَمْ يَرْضَ المَالِكُ.
٤ - وَمِنْهَا أَنَّهُ لَا يَأْذَنُ لِمَنْ لَا يُطِيقُ القِتَالَ مِنَ الصِّبْيَانِ غَيْرِ البَالِغِينَ، بَلْ يَرُدُّهُمْ إِذَا خَرَجُوا، كَمَا رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابنَ عَمْرَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الصِّبْيَانِ.
٥ - وَمِنْهَا جَوَازُ الغَزْوِ بِالنِّسَاءَ، وَالِاسْتِعَانَةُ بِهِنَّ فِي الجِهَادِ.
٦ - وَمِنْهَا جَوَازُ الِانْغِمَاسِ فِي العَدُوِّ، كَمَا انْغَمَسَ أَنَسُ بنُ النَّضْرِ ﵁ وَغَيْرُهُ.
٧ - وَمِنْهَا جَوَازُ دُعَاءَ الرَّجُلِ أَنْ يُقْتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَتَمَنِّيهِ ذَلِكَ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ تَمَنِّي المَوْتِ المَنْهِيِّ عَنْهُ، كَمَا فَعَلَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ جَحْشٍ ﵁.